شرح أنواع المصروفات في الشركات وكيفية تبويبها محاسبياً: دليلك الشامل

في نظام المحاسبة السعودي، لا يوجد شيء يسمى “مجرد مصروف”. كل ريال يخرج من حساب شركتك هو إما عبء يقلل من صافي دخلك أو أصل يتنكر في زيّ نفقة؛ والفيصل الوحيد هنا هو كيفية تبويبها محاسبياً. الخطأ في تصنيف فاتورة واحدة قد لا يفسد ميزانيتك اليوم، لكنه حتماً سيجعل من تقريرك الزكوي “قنبلة موقوتة” عند الفحص، أو يظهر شركتك خاسرة أمام المستثمرين رغم توفر السيولة.

إدراكك العميق لـ أنواع المصروفات في الشركات هو ما يفرق بين محاسب “مدخل بيانات” ومحاسب “مستشار مالي” يوجه دفة النمو. في هذا الدليل، نضع بين يديك شرح أنواع المصروفات في الشركات وكيفية تبويبها محاسبياً وفق معايير المحاسبة الدولية المعتمدة في المملكة، لننتقل بممارساتك المالية في “قيود” من مجرد رصد التكاليف إلى إحكام الرقابة المالية الشاملة.

ما هي أنواع المصروفات في الشركات من منظور محاسبي؟ 

تُقسم المصروفات في الشركات من منظور محاسبي إلى عدة تصنيفات بناءً على طبيعتها، علاقتها بالإنتاج، أو توقيت حدوثها. إليك القائمة الشاملة لجميع أنواع المصروفات مع شرح بسيط لكل منها:

1. المصروفات التشغيلية (Operating Expenses – OPEX)

هي التكاليف اليومية الضرورية لإدارة العمل وضمان استمراريته، ولا ترتبط بشكل مباشر بعملية التصنيع.

  • المصاريف الإدارية والعمومية: مثل رواتب الموظفين الإداريين، الإيجارات، وتكاليف الأدوات المكتبية.
  • مصاريف البيع والتوزيع: تشمل عمولات المبيعات، تكاليف الحملات الإعلانية، ومصاريف شحن المنتجات للعملاء.

2. تكلفة البضاعة المباعة (Cost of Goods Sold – COGS)

هي المصاريف التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بعملية الإنتاج أو شراء المنتجات التي تبيعها الشركة.

  • المواد الخام: تكلفة المواد الأولية المستخدمة في التصنيع.
  • العمالة المباشرة: أجور العمال الذين يعملون مباشرة في خطوط الإنتاج.

 

3. المصروفات الرأسمالية (Capital Expenditures – CAPEX)

هي المبالغ التي تُنفقها الشركة لشراء أو تطوير أصول ثابتة طويلة الأجل.

  • الأصول الملموسة: مثل شراء العقارات، الآلات، أو السيارات.
  • الأصول غير الملموسة: مثل شراء براءات الاختراع أو البرمجيات الضخمة.
  • ملاحظة: لا تظهر هذه المصروفات بالكامل في قائمة الدخل فوراً، بل يتم توزيعها عبر سنوات من خلال “الإهلاك”.

4. المصروفات غير التشغيلية (Non-Operating Expenses)

هي تكاليف تتكبدها الشركة لكنها خارج نشاطها التجاري الأساسي.

  • مصروفات الفوائد: الفوائد التي تدفعها الشركة على القروض البنكية.
  • الخسائر من بيع الأصول: إذا باعت الشركة آلة قديمة بسعر أقل من قيمتها الدفترية.

 

5. تصنيف المصروفات حسب سلوكها (التكاليف)

هذا التصنيف حيوي لاتخاذ القرارات الإدارية والتسعير:

  • المصروفات الثابتة (Fixed Expenses): مبالغ لا تتغير بتغير حجم الإنتاج (مثل الإيجار والتأمين).
  • المصروفات المتغيرة (Variable Expenses): مبالغ تزيد وتنقص طردياً مع حجم الإنتاج (مثل المواد الخام وفواتير الكهرباء للمصنع).
  • المصروفات شبه المتغيرة: تحتوي على جزء ثابت وجزء متغير (مثل فاتورة الهاتف التي لها رسوم ثابتة وتكلفة متغيرة حسب الاستخدام).

6. المصروفات غير النقدية (Non-Cash Expenses)

هي مصروفات محاسبية يتم تسجيلها في الدفاتر لكن لا يترتب عليها خروج فعلي للنقد في تلك اللحظة.

  • الإهلاك (Depreciation): توزيع تكلفة الأصول الملموسة على عمرها الإنتاجي.
  • الإطفاء (Amortization): توزيع تكلفة الأصول غير الملموسة (مثل البرامج) على عمرها الافتراضي.

 

اقرأ أيضًا : ما هي التكاليف الثابتة والمتغيرة وكيف تفرق بينهما؟

 

الفرق الجوهري بين المصروفات والتكاليف 

غالباً ما يتم خلط المصطلحين في الحديث الودي، لكن محاسبياً، الفجوة بينهما كبيرة:

  1. التكلفة (Cost): هي إنفاق تضحّي به الشركة مقابل الحصول على منفعة مستقبلاً (مثل شراء بضاعة لم تُبع بعد). التكلفة تظل “أصلاً” في الميزانية طالما لم يتم استنفادها.
  2. المصروف (Expense): هو “تكلفة مستنفدة”. بمجرد أن تؤدي التكلفة غرضها وتساهم في توليد الإيراد، تتحول إلى مصروف.

مثال للتوضيح: إذا اشترت شركة سعودية بضاعة بقيمة 100,000 ريال، فهذه تكلفة (أصل مخزون). فإذا باعت نصفها خلال السنة، فإن الـ 50,000 ريال الخاصة بالبضاعة المباعة تتحول إلى مصروف (تكلفة البضاعة المباعة) وتظهر في قائمة الدخل، بينما يظل النصف الآخر “تكلفة” في المخزون.

 

جدول مقارنة سريع للتبويب المحاسبي:

وجه المقارنة المصروفات الإيرادية المصروفات الرأسمالية
الهدف تسيير الأعمال اليومية بناء أو تطوير قدرة الشركة
المكان في التقارير قائمة الدخل قائمة المركز المالي (الميزانية)
الفترة الزمنية قصيرة الأجل (سنة فأقل) طويلة الأجل (أكثر من سنة)
الأثر على الأرباح تخفض صافي ربح السنة الحالية مباشرة تخفض الربح تدريجياً عبر (الإهلاك)

 

تبويب المصروفات حسب الوظيفة: كيف تنظم نفقاتك؟ 

عندما تنظر إلى قائمة الدخل، لا تريد أن ترى “كومة” من المصروفات، بل تريد رؤية قطاعات واضحة تخبرك بفعالية كل قسم. كيفية تبويبها محاسبياً بناءً على الوظيفة هي الطريقة التي تعتمدها كبرى الشركات السعودية لضبط الإنفاق وقياس كفاءة الإدارة.

المصروفات العمومية والإدارية : 

هذه المصروفات هي “العمود الفقري” الذي يدعم بقاء الشركة قائمة، لكنها لا ترتبط بشكل مباشر بعملية التصنيع أو البيع. هي تكاليف إدارة الكيان القانوني والتنظيمي.

  • ماذا تشمل؟: رواتب الإدارة العليا، إيجار المقر الرئيسي للشركة في مراكز الأعمال (مثل مركز الملك عبدالله المالي)، فواتير الاتصالات، الأدوات المكتبية، ومصروفات المراجعة القانونية والاشتراكات في الغرف التجارية.
  • الأهمية المحاسبية: تُعد هذه المصروفات ثابتة غالباً، وتراقبها الشركات لضمان عدم تضخم الهيكل الإداري على حساب الأنشطة الربحية.
  • نصيحة “قيود”: تبويب هذه المصروفات بدقة يسهل عليك معرفة “نقطة التعادل” (Breakeven Point) التي يجب أن تتخطاها مبيعاتك لتغطية تكاليفك الثابتة.

مصروفات البيع والتوزيع : 

هنا تُصنف كل الأموال التي تُنفق “خارج أسوار الشركة” لجذب العميل وإيصال المنتج أو الخدمة إليه. هي المحرك الفعلي لنمو الإيرادات.

  • ماذا تشمل؟: حملات التسويق الرقمي (Google Ads, Snapchat Ads)، عمولات رجال البيع، رواتب فريق التسويق، وتكاليف شحن وتوصيل الطلبات للعملاء في مختلف مناطق المملكة.
  • التبويب الذكي: في نظام قيود، يمكنك ربط هذه المصروفات بـ “مراكز التكلفة” لتعرف بدقة هل الحملة التسويقية في “المنطقة الشرقية” حققت عائداً يغطي مصروفات بيعها وتوزيعها أم لا.

المصروفات التشغيلية (OPEX) وعلاقتها بالنشاط التجاري : 

الـ OPEX هو المصطلح الأكثر تداولاً في اجتماعات مجالس الإدارة، وهو يمثل إجمالي المصروفات المرتبطة بتشغيل النشاط الأساسي للشركة يوماً بيوم.

  • العلاقة بالنشاط: هي المحرك اليومي الذي يحول المخزون إلى مبيعات. كلما زاد كفاءة تشغيلك، انخفضت نسبة المصروفات التشغيلية مقارنة بإجمالي الإيراد، مما يعني هامش ربح أعلى.
  • لماذا نهتم بـ OPEX؟: المستثمرون والمصارف في السعودية ينظرون إلى “الهامش التشغيلي” كمعيار لقوة الشركة. إذا كانت مصروفاتك التشغيلية تلتهم 90% من إيرادك، فهذا مؤشر خطر على وجود خلل في كفاءة العمليات.
  • تبويبها في قيود: يساعدك برنامج قيود على فصل المصروفات التشغيلية عن غير التشغيلية (مثل فوائد القروض أو خسائر بيع الأصول)، مما يمنحك صورة حقيقية عن أداء نشاطك التجاري الأساسي.

لماذا يعد فهم أنواع المصروفات حجر الزاوية لنجاح شركتك؟

إن الجهل بـ أنواع المصروفات في الشركات يشبه تماماً تسريبًا خفيًا في خزان مياه؛ قد لا تلاحظه اليوم، لكنك حتماً ستجد الخزان فارغاً عندما تحتاج إليه. في “قيود”، نؤمن أن الفرق بين الشركات التي تتوسع وتلك التي تكافح للبقاء يكمن في “الوعي المالي”.

فهم المصروفات هو حجر الزاوية لثلاثة أسباب رئيسية:

  • حماية التدفق النقدي (Cash Flow): عندما تدرك كيفية تبويبها محاسبياً، ستعرف أي المصروفات هي “دهون” يجب التخلص منها (مثل الهدر في المصروفات الإدارية) وأيها “عضلات” يجب تقويتها (مثل مصروفات البيع والتسويق التي تجلب الإيراد).
  • الامتثال الضريبي والزكوي: هيئة الزكاة والضريبة والجمارك لا تقبل التقديرات العشوائية. الفهم الدقيق للمصروفات القابلة للخصم يجنبك الغرامات ويضمن لك تقديم إقرارات سليمة، مما يحمي سمعة شركتك وملاءتها المالية.
  • القدرة على اتخاذ قرار الاستثمار: هل تشتري شاحنة جديدة (مصروف رأسمالي) أم تستأجرها (مصروف إيرادي)؟ بدون فهم الأنواع، ستتخذ قراراً قد يثقل ميزانيتك لسنوات دون جدوى حقيقية.

كيف تفرق بين النمو والإنفاق؟ 

الشركات الناجحة في المملكة، وخاصة الصغيرة والمتوسطة التي تقود رؤية 2030، تدرك أن أنواع المصروفات في الشركات ليست عبئاً يجب التخلص منه، بل هي “وقود” لمحرك النمو. لكن، تكمن الخطورة في أن هذا الوقود قد يحرق المحرك إذا لم يُوجه عبر شجرة حسابات دقيقة.

الفرق الجوهري يكمن في “العائد على الإنفاق”:

  1. الإنفاق بغرض النمو (Growth Spending): هو المصروف الذي يولد قيمة مضافة، مثل الاستثمار في نظام محاسبي سحابي مثل “قيود” لضبط الرقابة، أو الصرف على تطوير مهارات الفريق التقني. هذا “استثمار” بزيّ مصروف.
  2. الإنفاق الاستهلاكي (Burn Rate): هو تسرب السيولة في قنوات لا تخدم النشاط الأساسي، مثل المبالغة في ديكورات المكاتب أو تضخم المصروفات الإدارية التي لا تنعكس على جودة المنتج أو رضا العميل.

إذا عجزت عن التمييز بين المصروفات التشغيلية (التي تدير العجلة) والمصروفات الإدارية (التي تحمي الكيان)، ستجد نفسك تقع في فخ “النمو الوهمي”؛ تبيع كثيراً، لكن خزنتك فارغة لأن مصروفاتك غير المنضبطة تلتهم هوامش ربحك بصمت.

 نصيحة من واقع السوق السعودي: تشير الدراسات الميدانية إلى أن تعثر الشركات الناشئة في السعودية لا يعود دوماً لنقص المبيعات؛ بل يعود في كثير من الأحيان إلى “انفجار المصروفات”. سوء التبويب يجعل صاحب العمل يعتقد أن لديه فائضاً، بينما الحقيقة أن هناك “مصروفات مستترة” لم تُبوّب بشكل صحيح، مما يؤدي إلى انهيار المفاجئ في السيولة (Cash Crunch) رغم وجود مبيعات جيدة.

 

كيفية تبويب المصروفات محاسبياً وفقاً للمعايير السعودية 

العمل في السوق السعودي يتطلب التزاماً دقيقاً بـ المعايير الدولية للتقرير المالي (IFRS) المعتمدة من قبل الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين (SOCPA). إن كيفية تبويبها محاسبياً ليست مجرد عملية تنظيمية، بل هي امتثال قانوني يضمن سلامة موقفك المالي.

خطوات تسجيل المصروف في الدورة المحاسبية 

لماذا تفضل الشركات التعامل مع قيود
لماذا تفضل الشركات التعامل مع قيود

لضمان عدم ضياع أي تفاصيل مالية، تمر عملية تسجيل أنواع المصروفات في الشركات عبر مسار دقيق داخل نظام “قيود”:

  1. التحقق من المستند (المؤيد الصرف): تبدأ الدورة بوجود فاتورة ضريبية رسمية (مطابقة لمتطلبات الفاتورة الإلكترونية). لا يُعتد بأي مصروف لا يحمل رقماً ضريبياً وتفاصيل واضحة للمورد.
  2. تحديد نوع المصروف: هل هو مصروف إيرادي يخص الفترة (مثل فاتورة كهرباء)؟ أم رأسمالي يجب رسملته (مثل شراء جهاز حاسب آلي)؟
  3. توجيه القيد المحاسبي:  في حالة المصروف الإيرادي: يتم جعل حساب المصروف (مثل: مصروفات السفر) مديناً، وحساب النقدية أو البنك دائناً.

في حالة المصروف الآجل: يتم توسيط حساب “الموردين” أو “المصروفات المستحقة”.

  1. الربط بمركز التكلفة: في الشركات المتوسطة والكبيرة، يتم ربط المصروف بالفرع أو القسم المسؤول عنه (مثلاً: فرع جدة، أو قسم التسويق) للحصول على تقارير تحليلية دقيقة.

 

شاهد : كيفية إضافة مصاريف منشأتك في برنامج قيود المحاسبي السحابي

 

أهمية التبويب الصحيح لتقديم الإقرارات الزكوية والضريبية بدقة 

العلاقة بين التبويب المحاسبي و هيئة الزكاة والضريبة والجمارك هي علاقة طردية؛ فكلما زادت دقة تبويب المحاسب، قلّت احتمالية الخلاف الفني أثناء الفحص.

  • المصروفات جائزة الخصم: لكي يقبل الفاحص الزكوي خصم المصروف من وعائك الخاضع للضريبة، يجب أن يكون المصروف “مرتبطاً بتحقيق الدخل”، “واقعياً ومؤيداً”، و”لا يحمل صبغة شخصية”.
  • ضريبة القيمة المضافة (VAT): التبويب الصحيح يساعدك في فصل المصروفات التي تخضع لنسبة 15% عن تلك المعفاة أو الخاضعة لنسبة الصفر، مما يضمن دقة استرداد ضريبة المدخلات.
  • الفرق بين الربح المحاسبي والربح الزكوي: هناك مصروفات قد تُقبل محاسبياً لكنها “تُرد” للوعاء الزكوي (مثل بعض المخصصات)، والتبويب السليم في “قيود” يسهل على المستشار الزكوي إجراء هذه التسويات في نهاية العام دون عناء.

تنبيه هام: الخلط بين المصروفات الشخصية لصاحب المنشأة ومصروفات الشركة يُعد من أشهر الأخطاء التي تكتشفها الهيئة، ويؤدي إلى رفض المصروف بالكامل مع فرض غرامات.

 أمثلة عملية من السوق السعودي: من الرواتب إلى فواتير الطاقة 

في بيئة الأعمال المحلية، تتنوع النفقات وتتشابك؛ ففاتورة الكهرباء التي تدفعها لمستودعك تختلف محاسبياً عن تلك التي تدفعها لمكتب الإدارة في برج رافال. هذا التمييز هو ما يمنحك السيطرة المالية الكاملة.

جدول توضيحي: نوع المصروف وكيفية تبويبه في شجرة الحسابات 

هذا الجدول يلخص شرح أنواع المصروفات في الشركات وكيفية توجيهها في نظام “قيود” لضمان الامتثال للمعايير السعودية:

البند (المصروف) نوع المصروف التبويب الوظيفي (شجرة الحسابات) الأثر في القوائم المالية
رواتب فريق المبيعات إيرادي مصروفات بيع وتوزيع قائمة الدخل (خصم مباشر)
فاتورة كهرباء المصنع/المستودع إيرادي مصروفات تشغيلية (تكلفة إنتاج) قائمة الدخل (تكلفة المبيعات)
شراء رافعة شوكية للمخازن رأسمالي أصول ثابتة (آلات ومعدات) الميزانية (يُستهلك سنوياً)
رسوم تجديد السجل التجاري إيرادي مصروفات عمومية وإدارية قائمة الدخل (خصم مباشر)
حملة إعلانية عبر “تيك توك” إيرادي مصروفات تسويقية (بيع وتوزيع) قائمة الدخل (خصم مباشر)
صيانة دورية للمكيفات إيرادي مصروفات صيانة (عمومية) قائمة الدخل (خصم مباشر)
عمرة جسيمة لمحرك شاحنة رأسمالي أصول ثابتة (رسملة على الأصل) الميزانية (تزيد قيمة الأصل)

 

تحليل الحالات العملية 

  1. المصروفات الحكومية والرسوم:
    كثير من الشركات تخلط بين “الرسوم” و”الضرائب”. في السعودية، رسوم “مقابل مالي” أو رسوم البلدية تُبّوب كمصروفات عمومية وإدارية. بينما ضريبة القيمة المضافة لا تُعد مصروفاً بل هي “حساب وسيط” يُسوى مع الهيئة.
  2. إيجار المكاتب والفروع:
    وفقاً للمعيار الدولي  (المطبق في المملكة)، عقود الإيجار طويلة الأجل لم تعد تُسجل كمصروف إيجار بسيط، بل تُعامل كـ “حق استخدام أصل” وتظهر في الميزانية. تبويب هذا البند بشكل صحيح يحميك من تضليل نسب المديونية في شركتك.
  3. فواتير الطاقة والمرافق:
    إذا كنت تدير مطعماً في الرياض، فإن فاتورة المياه والكهرباء للمطبخ هي “مصروف تشغيلي” لأنها مرتبطة بالمنتج مباشرة. أما كهرباء مكتب المدير فهي “مصروف إداري”. تقسيم هذه الفواتير عبر “مراكز التكلفة” في قيود يوضح لك بدقة تكلفة الوجبة الواحدة.

كيف يسهل برنامج “قيود” إدارة وتبويب أنواع المصروفات تلقائياً؟

صُمم برنامج “قيود” ليكون أكثر من مجرد دفتر تدوين؛ إنه العقل المدبر الذي يفهم أنواع المصروفات في الشركات ويضعها في مكانها الصحيح دون تدخل بشري دائم، مما يقلل هامش الخطأ البشري إلى أدنى مستوياته ويضمن لك دقة الحسابات أمام الجهات الرقابية.

أتمتة القيود المحاسبية للمصروفات المتكررة

هل تعاني من تكرار إدخال فواتير الإيجار الشهري، رواتب الموظفين، أو اشتراكات البرمجيات؟ مع قيود، يمكنك نسيان هذه المهمة المملة:

  • جدولة المصروفات: يمكنك ضبط النظام ليقوم بإنشاء القيد المحاسبي وتوجيهه إلى الحساب الصحيح (مثل مصروفات إيجار أو رواتب) في تاريخ محدد تلقائياً.
  • الربط مع الفاتورة الإلكترونية: بمجرد رفع الفاتورة، يتعرف النظام على البيانات الأساسية ويساعدك في كيفية تبويبها محاسبياً بناءً على الإعدادات المسبقة لشجرة حساباتك.
  • مراكز التكلفة الذكية: يمكنك تخصيص مصروفات معينة لفروعك (مثلاً فرع مكة أو فرع الدمام) ليتم توزيع التكاليف آلياً، مما يغنيك عن إجراء حسابات جانبية يدوية.

استخراج تقارير الربح والخسارة بضغطة زر 

الهدف النهائي من تبويب المصروفات هو “الرؤية”. عندما تكون مصروفاتك مبوبة بدقة، تصبح التقارير المالية مرآة تعكس واقع شركتك:

  • قائمة الدخل الفورية: لا داعي لانتظار نهاية الربع السنوي؛ بضغطة زر يمكنك رؤية صافي أرباحك بعد خصم كافة أنواع المصروفات.
  • تحليل المصروفات: يوفر قيود رسوماً بيانية توضح لك نسبة المصروفات الإدارية مقارنة بالتشغيلية، مما يساعدك على اكتشاف “الهدر” المالي فور وقوعه.
  • الجاهزية للفحص الزكوي: لأن كل مصروف مربوط بمستنده ومصنف في مكانه الصحيح، يصبح استخراج تقرير الضريبة والزكاة عملية يسيرة لا تستغرق دقائق، مما يمنحك راحة البال تجاه الالتزامات الحكومية.

لماذا يفضل أصحاب الشركات في السعودية “قيود” لإدارة مصروفاتهم؟ 

في ظل التحول الرقمي السريع والالتزامات التنظيمية المتزايدة في المملكة، أصبح “الوقت” هو العملة الأغلى لصاحب العمل. برنامج “قيود” لم يصمم ليكون مجرد آلة حاسبة، بل صُمم ليكون “المترجم الذكي” الذي يحول لغة المحاسبة المعقدة إلى واجهات سلسة. إليك الأسباب التي تجعله الخيار الأول:

1. التبويب الذكي “خلف الكواليس”

المشكلة الأكبر التي تواجه غير المحاسبين هي الخوف من الخطأ في “توجيه القيد”. في “قيود”، تتم عملية تبويب أنواع المصروفات في الشركات بشكل آلي تماماً. بمجرد اختيارك لتصنيف المصروف (مثل: إيجار، رواتب، أدوات مكتبية)، يقوم النظام بتوليد القيود المحاسبية وتوجيهها إلى الحسابات الصحيحة في شجرة الحسابات دون أن تضطر لكتابة قيد “من حساب/إلى حساب” يدوياً.

2. المواءمة التامة مع متطلبات “ZATCA”

بما أن المقال يستهدف السوق السعودي، فإن “قيود” يوفر ميزة التوافق الفوري مع متطلبات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. فعند تسجيل أي مصروف، يتعامل النظام بذكاء مع ضريبة القيمة المضافة، ويفصل الضريبة القابلة للاسترداد عن أصل المصروف، مما يجعل إقرارك الضريبي جاهزاً بنسبة 100% دون الحاجة لمراجعات يدوية مرهقة.

3. التفرغ للنمو لا للتدقيق

الهدف الأسمى من استخدام “قيود” هو منح صاحب العمل حرية التركيز على “تطوير التجارة”. بدلاً من قضاء ساعات في محاولة فهم الفرق بين المصروف الرأسمالي والإيرادي أو ملاحقة الفواتير الضائعة، يمنحك البرنامج لوحة تحكم (Dashboard) فورية تظهر لك:

  • أين تتركز مصروفاتك هذا الشهر؟
  • هل تجاوزت ميزانية التشغيل المخطط لها؟
  • ما هي التدفقات النقدية الخارجة المتوقعة للمرحلة القادمة؟

4. دعم مراكز التكلفة للفروع

لأن الشركات السعودية غالباً ما تتوسع بين المدن (الرياض، جدة، الدمام)، يتيح لك “قيود” ربط كل مصروف بمركز تكلفة معين. هذا يعني أنك بضغطة زر ستعرف مصروفات “فرع الرياض” بشكل منفصل، مما يساعدك على تقييم أداء كل فرع بدقة محاسبية متناهية.

5. أمن البيانات والوصول السحابي

باعتباره نظاماً سحابياً، يضمن “قيود” حفظ كافة فواتير مصروفاتك وأرشفة مستنداتك بشكل آمن، مما يسهل عليك استرجاع أي فاتورة في حال خضوع شركتك لـ الفحص الزكوي، دون الحاجة للبحث في الملفات الورقية القديمة.

 

الأسئلة الشائعة حول أنواع المصروفات في الشركات 

هنا نلخص أهم الاستفسارات التي تردنا حول شرح أنواع المصروفات في الشركات وكيفية تبويبها محاسبياً لضمان وضوح الرؤية لديك:

س1: هل تُعتبر ضريبة القيمة المضافة (VAT) نوعاً من أنواع المصروفات؟

ج: لا، ضريبة القيمة المضافة لا تُعد مصروفاً إيرادياً ولا رأسمالياً للشركات المسجلة ضريبياً، بل هي حساب وسيط (أصل أو التزام) يتم تسويته مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. تصبح مصروفاً فقط في حالات استثنائية إذا كانت الشركة غير مسجلة أو كان المصروف مرتبطاً بسلع غير قابلة للاسترداد الضريبي.

س2: متى يتحول المصروف الرأسمالي إلى مصروف إيرادي؟

ج: يتحول تدريجياً عبر ما يسمى “مصروف الإهلاك”. فإذا اشترت شركتك ماكينة (أصل رأسمالي) بقيمة 100,000 ريال وعمرها الافتراضي 10 سنوات، فإن مبلغ 10,000 ريال يظهر سنوياً في قائمة الدخل كـ “مصروف إهلاك” وهو جزء من المصروفات الإيرادية الدورية.

س3: ما هو التبويب الصحيح لرواتب العمال في المصانع مقابل رواتب الإداريين؟

ج: رواتب العمال المرتبطين بالإنتاج تُبوب ضمن “تكلفة المبيعات” أو “المصروفات التشغيلية المباشرة”، لأنها جزء لا يتجزأ من تكلفة المنتج. أما رواتب المحاسبين والمديرين فتُبوب ضمن “المصروفات العمومية والإدارية” كونها نفقات لدعم الكيان الإداري ككل.

س4: هل تعتبر تكاليف التأسيس مصروفاً إيرادياً أم رأسمالياً؟

ج: وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية ، تُعامل تكاليف التأسيس (مثل رسوم الاستشارات القانونية ورسوم استخراج السجل التجاري الأولية) كـ مصروفات إيرادية تُحمل على قائمة الدخل في أول فترة مالية، ولا يتم رسملتها كأصول غير ملموسة كما كان متبعاً قديماً، إلا في حالات محدودة جداً تتعلق بتطوير الأصول.

س5: كيف يتم تبويب الغرامات والمخالفات المرورية أو البلدية محاسبياً؟

ج: تُصنف الغرامات والمخالفات ضمن “مصروفات أخرى” أو “مصروفات غير تشغيلية”. ومن المهم محاسبياً في السعودية معرفة أن هذه الغرامات لا تُعد مصروفاً جائز الخصم عند حساب الوعاء الزكوي أو الضريبي، ويجب “ردها” للربح عند تقديم الإقرار للهيئة.

س6: ما الفرق بين المصروفات المستحقة والمصروفات المقدمة في التبويب؟

ج: المصروفات المقدمة (مثل إيجار مدفوع لسنة قادمة) تُبوب كـ “أصل متداول” في الميزانية لأن المنفعة لم تتحقق بعد. أما المصروفات المستحقة (مثل رواتب شهر ديسمبر التي ستُصرف في يناير) تُبوب كـ “التزام متداول” لضمان تحميل كل سنة مالية بما يخصها من أعباء طبقاً لمبدأ الاستحقاق.

 

في نهاية الدليل

إن إتقانك لمعرفة أنواع المصروفات في الشركات وكيفية تبويبها محاسبياً هو ما يمنح شركتك “الحصانة المالية” ضد العثرات المفاجئة. فالمسألة ليست مجرد أرقام تُسجل، بل هي قصة تحكي كيف تدير مواردك، وكيف تلتزم بالمعايير الوطنية، وكيف تخطط لنموك القادم.

تذكر أن التبويب العشوائي للمصروفات قد يخفي خلفه خسائر مستترة، بينما التبويب المنظم يكشف لك فرصاً للتوفير والاستثمار لم تكن تراها من قبل. ومع تطور الأنظمة السحابية، لم يعد من المقبول إضاعة الوقت في التبويب اليدوي الذي يحتمل الخطأ.

لا تدع تعقيدات شجرة الحسابات والتبويبات المحاسبية تعيق نمو أعمالك. انضم إلى آلاف الشركات في السعودية التي تعتمد على برنامج “قيود” المحاسبي لأتمتة مصروفاتها، وضمان جاهزيتها التامة للفحص الزكوي والضريبي بضغطة زر واحدة.

[ابدأ تجربتك المجانية لمدة 14 يوماً مع قيود الآن]

قيود داش بورد - النظام المحاسبي الأسهل
قيود داش بورد – النظام المحاسبي الأسهل

مصادر ومراجع تُفيدك: 

وزارة التجارة السعودية – الأنظمة واللوائح:

هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA):

  • للتأكد من معايير الفاتورة الإلكترونية والالتزامات الضريبية أثناء نقل الملكية.
  • زيارة موقع الهيئة

السوق المالية السعودية (تداول) – سوق نمو:

المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية:

Scroll Circle Indicator
0%

أحدث المقالات

أعلى المقالات

كتب بقلم

وسوم ذات صلة

شارك هذا المحتوى

سجل في نشرة قيود البريدية!