فهرس المحتويات
- ملخّص تنفيذي وأبرز الأرقام
- مصدر التقرير ومعايير البحث
- لمن نوجّه هذا التقرير
- حجم الاقتصاد الرقمي ومساهمته
- البنية التحتية الرقمية
- قطاع الاتصالات والجيل الخامس
- التجارة الإلكترونية
- المدفوعات الرقمية
- التقنية المالية
- الذكاء الاصطناعي
- الحوسبة السحابية ومراكز البيانات
- الأمن السيبراني
- الحكومة الرقمية
- المشاريع الرقمية الكبرى
- ريادة الأعمال التقنية
- الترفيه الرقمي والألعاب
- الصحة الرقمية
- التعليم الرقمي
- النقل والخدمات اللوجستية الذكية
- الاقتصاد القائم على البيانات
- المواهب والوظائف الرقمية
- الامتثال الرقمي والفوترة الإلكترونية
- التنافسية الرقمية العالمية
- ماذا يعني للمنشآت
- الخلاصة
ملخّص تنفيذي وأبرز الأرقام
يرصد هذا التقرير منظومة رقمية متكاملة قطعت أشواطًا كبيرة خلال أقل من عقد. فالاقتصاد الرقمي يقترب من 495 مليار ريال بمساهمة 15% من الناتج المحلي، والبنية التحتية من الأقوى عالميًا بانتشار إنترنت 99% وتغطية جيل خامس تتجاوز 80%، فيما تضاعفت شركات التقنية المالية من 17 إلى 261 شركة، ووفّر القطاع نحو 381 ألف وظيفة نوعية. وتستقطب البلاد استثمارات عالمية ضخمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وتتصدّر مؤشرات عالمية في الحكومة الرقمية والأمن السيبراني وتبنّي التقنية.
مصدر التقرير ومعايير البحث
يعتمد هذا التقرير على بيانات ومؤشرات رسمية صادرة عن الجهات الوطنية المعنية بالقطاع الرقمي، أبرزها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والتقرير السنوي لرؤية 2030، إضافةً إلى إعلانات صندوق الاستثمارات العامة والشركات التقنية الكبرى، وتقارير السوق المتخصّصة للتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي.
وقد جُمعت الأرقام بحسب أحدث البيانات المتاحة حتى 2025 ومطلع 2026، مع التركيز على المؤشرات القابلة للقياس: حجم الاقتصاد الرقمي ومساهمته، ومؤشرات البنية التحتية، وأرقام التجارة الإلكترونية والمدفوعات، واستثمارات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ومؤشرات الكوادر والتنافسية العالمية.
لمن نوجّه هذا التقرير
صُمّم هذا التقرير لأصحاب الأعمال ورواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة الذين يبنون أعمالهم داخل منظومة رقمية سريعة التطوّر. ففهم حجم الاقتصاد الرقمي وبنيته وفرصه خطوة أساسية في صياغة استراتيجيات النمو والتوسّع. كما يفيد التقرير المهتمين بالسياسات الاقتصادية والمستثمرين الباحثين عن قراءة شاملة لأحد أسرع القطاعات نموًا في المملكة.
حجم الاقتصاد الرقمي ومساهمته
قفز حجم الاقتصاد الرقمي في السعودية ليصل إلى نحو 495 مليار ريال، ليسهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي من أعلى نسب المساهمة الرقمية عالميًا. ويعكس هذا النمو نجاح الاستثمار المنهجي في البنية التحتية والمهارات والابتكار ضمن رؤية 2030، وتحوّل القطاع الرقمي إلى محرّك رئيس للنمو غير النفطي وخلق الوظائف النوعية.
ولا يقتصر أثر الاقتصاد الرقمي على قطاع التقنية وحده، بل يمتد ليرفع إنتاجية القطاعات كافة: من التجارة والخدمات المالية إلى الصناعة والخدمات الحكومية. فالرقمنة أصبحت طبقة أساسية تعمل عليها بقية القطاعات، ما يضاعف أثرها الاقتصادي الكلي.
البنية التحتية الرقمية: من الأقوى عالميًا
تقوم هذه القفزة على بنية تحتية رقمية متقدّمة. فقد بلغت نسبة انتشار الإنترنت 99% من السكان، وتمّت تغطية أكثر من 3.9 مليون منزل بخدمة الألياف الضوئية. أما شبكات الجيل الخامس (5G) فتجاوزت تغطيتها 80% على مستوى المملكة، وتعدّت 95% في الرياض.
وعلى صعيد الأداء، بلغت سرعة الإنترنت عبر الجوال نحو 218 ميجابت في الثانية، لتضع المملكة ضمن أسرع 10 دول عالميًا في سرعة الإنترنت المتنقّل، وهو ما يشكّل أساسًا متينًا لنمو التجارة الإلكترونية والخدمات السحابية والتطبيقات المعتمدة على البيانات الكثيفة.
قطاع الاتصالات والجيل الخامس
يشكّل قطاع الاتصالات العمود الفقري للاقتصاد الرقمي. وتقوده شركات وطنية كبرى مثل اتصالات السعودية (stc) وموبايلي وزين، التي استثمرت بكثافة في توسيع شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية ومراكز البيانات. وقد جعل هذا التوسّع المملكة من الدول الرائدة عالميًا في انتشار الجيل الخامس وجودة الخدمة.
وتتكامل هذه الاستثمارات مع تحوّل شركات الاتصالات من مزوّدي خدمة اتصال إلى مجموعات تقنية متكاملة تقدّم الحوسبة السحابية والمدفوعات الرقمية وخدمات الذكاء الاصطناعي، ما يعمّق أثرها في منظومة الاقتصاد الرقمي.
التجارة الإلكترونية: نمو متسارع
يشهد قطاع التجارة الإلكترونية نموًا متسارعًا مدعومًا بانتشار الإنترنت والمدفوعات الرقمية وثقة المستهلك المتنامية. ويُتوقّع أن يبلغ حجم السوق نحو 84.6 مليار ريال في 2025 بنمو سنوي يقارب 11%، مع وصول عدد المتسوّقين إلكترونيًا إلى نحو 34.5 مليون مستخدم.
وترتفع نسبة انتشار التسوّق الإلكتروني بين السكان من 66.7% في 2023 إلى ما يقارب 74.7% بحلول 2027، مدفوعةً بنضج منصات التجارة المحلية، وتوسّع التجارة عبر وسائل التواصل، وتكامل الدفع الرقمي مع تجربة الشراء.
سنويًا
مليار ريال
المدفوعات الرقمية: تحوّل بعيدًا عن النقد
تُعد المدفوعات الرقمية من أبرز قصص نجاح الاقتصاد الرقمي. فقد تراجعت حصة السحوبات النقدية من 71% من إجمالي الإنفاق في 2019 إلى 39% فقط في 2024، فيما تجاوزت المدفوعات غير النقدية 61%. وبلغت مبيعات نقاط البيع 668 مليار ريال في 2024، وتضاعفت مبيعات التجارة الإلكترونية عبر بطاقات «مدى» أكثر من 19 مرة بين 2019 و2024.
ويقوم هذا التحوّل على بنية مدفوعات وطنية متقدّمة تشمل شبكة «مدى» ونظام المدفوعات الفورية «سريع»، إضافةً إلى محافظ رقمية ومنصّات دفع محلية نمت لتصبح من أبرز الشركات التقنية في المنطقة.
التقنية المالية (FinTech): قفزة نوعية
برزت التقنية المالية كأحد أنجح قطاعات الاقتصاد الرقمي. فقد تضاعف عدد شركات التقنية المالية في المملكة من 17 شركة فقط في 2019 إلى 261 شركة في 2024، مدعومةً ببرامج تنظيمية محفّزة مثل المختبر التشريعي للبنك المركزي وبرنامج «فنتك السعودية»، وبيئة استثمارية جاذبة.
وقد أنتجت هذه البيئة شركات ريادية بارزة في مجالات المحافظ الرقمية والشراء الآجل والمدفوعات، أصبح بعضها من أبرز الشركات التقنية في المنطقة. وعلى صعيد التمويل، تصدّرت المملكة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في رأس المال الجريء بجذب نحو 1.72 مليار دولار في 2025.
شركة
شركة
الذكاء الاصطناعي: استثمارات عالمية وريادة
تتموضع السعودية في طليعة الدول في الذكاء الاصطناعي. ففي مايو 2025 أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «HUMAIN» للاستثمار والتشغيل عبر سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، وتبني مصانع للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى 500 ميجاوات مدعومة بمئات الآلاف من معالجات نيفيديا، ضمن إطار لنشر ما يصل إلى 600 ألف معالج خلال ثلاث سنوات.
وتقود الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) المنظومة الوطنية باستثمارات تجاوزت 5 مليارات دولار في البنية التحتية، وطوّرت نماذج لغوية عربية متقدّمة مثل «علّام»، وتستضيف القمة العالمية للذكاء الاصطناعي. كما عقدت شراكات عالمية كبرى، أبرزها شراكة مع Google Cloud لإنشاء مركز عالمي للذكاء الاصطناعي، واتفاق مع AWS لنشر ما يصل إلى 150 ألف معجّل ذكاء اصطناعي في «منطقة ذكاء اصطناعي» بالرياض.
الحوسبة السحابية ومراكز البيانات
رسّخت كبرى شركات الحوسبة السحابية حضورها في المملكة، ما عزّز السيادة الرقمية وخفّض زمن الوصول للخدمات. فقد أطلقت Google Cloud منطقتها السحابية في الدمام، وافتتحت Oracle منطقة سحابية في جدة، وأنشأت AWS حضورًا سحابيًا في الرياض، إلى جانب استثمارات من Microsoft وHuawei وعمالقة آخرين.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات بناء قدرة تصل إلى 1.5 جيجاوات بحلول 2030، لتكون من أكبر المشاريع الوطنية في المنطقة، وتوفّر الأساس الحوسبي اللازم لطفرة الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.
الأمن السيبراني: ريادة عالمية
واكب التحول الرقمي بناءُ منظومة أمن سيبراني متقدّمة بقيادة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، التي أصدرت الضوابط الأساسية للأمن السيبراني (ECC) الملزمة للجهات الحكومية ومشغّلي البنى التحتية الحساسة، وبنت منظومة وطنية للحماية والاستجابة.
وحصلت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي على اعتماد منظمة CREST العالمية، لتكون أول جهة حكومية في الشرق الأوسط تحقّق ذلك. وقد حقّقت المملكة مراكز متقدّمة ضمن الفئة الأولى عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني العالمي، ما يعكس نضج بيئتها الرقمية وثقة المستثمرين فيها.
الحكومة الرقمية: في صدارة العالم
تُعد الحكومة الرقمية من أبرز إنجازات التحول، بقيادة هيئة الحكومة الرقمية. فقد احتلّت المملكة المركز الأول إقليميًا في مؤشرات الحكومة الرقمية، والثاني في مجموعة العشرين في الرقمنة الحكومية، والرابع عالميًا في مؤشر الخدمات الرقمية الحكومية.
وتجسّد منصات مثل «أبشر» و«توكلنا» و«نفاذ» و«تم» نضج الخدمات الرقمية الحكومية وتكاملها مع حياة المواطن والمنشأة، إذ تُنجز ملايين المعاملات إلكترونيًا دون الحاجة لزيارة الفروع، ما يرفع الكفاءة ويقلّل التكلفة.
المشاريع الرقمية الكبرى
تتجسّد طموحات المملكة الرقمية في مشاريع كبرى تُبنى على أحدث التقنيات. فمشروع نيوم ومدينة «ذا لاين» يُصمّمان كمدن ذكية قائمة على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات، فيما تركّز «أوكساجون» على الصناعة المتقدّمة والإنتاج الرقمي. وتدمج مشاريع مثل القدية والمربّع الجديد التقنيات الذكية في تجربة الزائر والساكن.
وتشكّل هذه المشاريع منصّات اختبار وتطبيق للتقنيات الناشئة على نطاق واسع، وتولّد طلبًا متناميًا على الكوادر التقنية والحلول الرقمية المحلية، ما يعزّز منظومة الابتكار الوطنية.
ريادة الأعمال التقنية والشركات الناشئة
ازدهرت منظومة ريادة الأعمال التقنية بدعم من الشركة السعودية للاستثمار الجريء وحاضنات ومسرّعات الأعمال وبرامج مثل «جراج». وقد تصدّرت المملكة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في رأس المال الجريء عام 2025، مع بروز شركات ناشئة بلغت قيمة بعضها مليار دولار في قطاعات التقنية المالية والتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية.
ويغذّي هذا الزخم تكاملٌ بين التمويل والبنية التحتية والكوادر والتنظيم، ما يجعل المملكة وجهة متنامية لتأسيس الشركات التقنية وجذب المواهب الإقليمية والعالمية.
الترفيه الرقمي والألعاب
تحوّلت السعودية إلى لاعب عالمي في صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن استراتيجية وطنية طموحة. فقد أطلق صندوق الاستثمارات العامة مجموعة «Savvy Games» باستثمارات تتجاوز 142 مليار ريال لجعل المملكة مركزًا عالميًا لتطوير الألعاب ونشرها، فيما تستضيف الرياض «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» بجوائز هي الأكبر في تاريخ القطاع.
ويتكامل ذلك مع مدينة القدية التي تُبنى كوجهة عالمية للترفيه والألعاب، ما يخلق منظومة متكاملة من الاستوديوهات والمطوّرين والمواهب المحلية، ويعزّز حضور المحتوى الرقمي العربي عالميًا.
الصحة الرقمية
شهد قطاع الصحة الرقمية تطوّرًا متسارعًا، إذ أتاحت منصّات وتطبيقات وطنية مثل «صحتي» و«موعد» و«أناة» للمواطنين حجز المواعيد والاستشارات عن بُعد والوصول إلى ملفّاتهم الصحية إلكترونيًا. وقد أسهمت الرقمنة في رفع كفاءة الخدمات الصحية وتقليل الحاجة للزيارات الحضورية.
وتُوظَّف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات في التشخيص المبكّر وإدارة المنشآت الصحية، ضمن تحوّل يجعل الرعاية الصحية أكثر سهولة وكفاءة للمستفيدين في مختلف مناطق المملكة.
التعليم الرقمي
رسّخت المملكة التعليم الرقمي كركيزة في منظومتها التعليمية، عبر منصّات وطنية للتعلّم الإلكتروني وفّرت المحتوى والفصول الافتراضية لملايين الطلاب. وتتوسّع برامج تنمية المهارات الرقمية والبرمجة والذكاء الاصطناعي لإعداد جيل قادر على قيادة الاقتصاد الرقمي.
وتتكامل هذه الجهود مع برامج تدريب الكوادر الوطنية في التقنيات المتقدّمة، بما يردم الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الرقمي.
النقل والخدمات اللوجستية الذكية
تتبنّى منظومة النقل والخدمات اللوجستية حلولًا رقمية متقدّمة، من تطبيقات النقل الذكي والتوصيل إلى رقمنة سلاسل الإمداد وأنظمة تتبّع الشحنات. ويأتي ذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تستهدف جعل المملكة منصّة لوجستية عالمية تربط ثلاث قارات.
وقد دفع نمو التجارة الإلكترونية الطلب على حلول التوصيل الرقمية وإدارة المستودعات الذكية، ما خلق فرصًا واسعة للشركات التقنية في هذا المجال.
الاقتصاد القائم على البيانات
تتعامل المملكة مع البيانات بوصفها أصلًا استراتيجيًا. فقد أنشأت منظومة وطنية للبيانات بقيادة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل البيانات المفتوحة وحوكمة البيانات وحمايتها عبر نظام حماية البيانات الشخصية. ويتيح ذلك للمنشآت والمطوّرين بناء حلول وخدمات مبتكرة قائمة على البيانات.
وتُعد البيانات الوقود الأساسي للذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، ما يجعل الاستثمار في حوكمتها وإتاحتها بشكل آمن رافعةً لنمو الاقتصاد الرقمي بأكمله.
المواهب والوظائف الرقمية
لم يقتصر التحول على البنية والاستثمار، بل امتد إلى المواهب. فقد وفّر قطاع التقنية نحو 381 ألف وظيفة نوعية، ودُرّب أكثر من 15 ألف موهبة وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات عبر برامج وطنية متخصّصة.
والأبرز أن مشاركة المرأة في القطاع التقني قفزت إلى 35% مقارنة بـ7% فقط في 2017، في تحوّل لافت يعزّز تنوّع الكفاءات ويضع المملكة في مقدّمة الدول في تمكين المرأة تقنيًا.
من العاملين
من العاملين
الامتثال الرقمي والفوترة الإلكترونية
يمتد التحول الرقمي إلى منظومة الضرائب، حيث تتوسّع الفوترة الإلكترونية «فاتورة» لتشمل كل منشأة مسجّلة في ضريبة القيمة المضافة بحلول منتصف 2026، في أكبر تطبيق إلزامي للفوترة الإلكترونية في الخليج. وهذا يجعل النظام المحاسبي السحابي المتوافق ركيزة في جاهزية المنشآت الرقمية وكفاءتها.
التنافسية الرقمية العالمية
تُتوّج هذه الجهود بمراكز متقدّمة عالميًا. فقد جاءت المملكة الأولى عالميًا في مؤشر عدد مستخدمي الإنترنت، والثانية عالميًا في مؤشر التحول الرقمي في الشركات، والثانية عالميًا في مؤشر تطوير وتطبيق التقنية. وتؤكّد هذه المراتب أن المملكة أصبحت في مصاف الدول العالمية الرائدة في تبنّي وتطوير التقنيات الحديثة، لا لاعبًا إقليميًا فحسب.
ماذا يعني هذا للمنشآت؟
في اقتصاد رقمي بهذا النضج، لم تعد الرقمنة المالية خيارًا بل ضرورة تنافسية. فالمنشأة التي تدير عملياتها على نظام محاسبي سحابي متوافق مع الفوترة الإلكترونية تستفيد من بنية تحتية رقمية من الأقوى عالميًا، ومدفوعات رقمية واسعة الانتشار، وامتثال ضريبي رقمي ميسّر.
وتتكامل هذه العناصر لتمنح المنشآت كفاءة أعلى ورؤية لحظية لأدائها وجاهزية كاملة للمستقبل الرقمي. فربط نقطة البيع بالفوترة والمحاسبة في منظومة واحدة يحوّل البيانات المتفرّقة إلى قرارات دقيقة وسريعة.
الخلاصة
يكتب الاقتصاد الرقمي السعودي فصلًا مشرقًا من قصة نجاح رؤية 2030: اقتصاد رقمي يقترب من 495 مليار ريال ويسهم بنحو 15% من الناتج المحلي، وبنية تحتية من الأقوى عالميًا، وقفزات نوعية في التجارة الإلكترونية والمدفوعات والتقنية المالية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وريادة في الأمن السيبراني والحكومة الرقمية، ومواهب وطنية متنامية، ومشاريع كبرى تُبنى على أحدث التقنيات. وهذا التحول لا يعزّز تنويع الاقتصاد فحسب، بل يمنح كل منشأة بيئة رقمية ممكّنة. والمنشآت التي تتبنّى الرقمنة المالية مبكرًا هي الأقدر على اقتناص فرص هذا الاقتصاد الواعد ومواصلة النمو.
