الفاقد في المخزون هو الفرق السالب بين الكميات الموجودة فعلياً في المستودع والكميات المُسجَّلة في الدفاتر والنظام المحاسبي، ويُمثّل خسارة غير مقصودة أو مقصودة في أصول الشركة. يُشكّل الفاقد في المخزون تحدياً عملياً لكل الشركات التي تحتفظ بمخزون مادي، ويتطلّب إجراءات جادة للحدّ منه ومعالجة أثره المحاسبي.
أسباب الفاقد في المخزون
- السرقة الداخلية: موظفون يأخذون بضاعة دون إذن — أكثر الأسباب شيوعاً في التجزئة
- السرقة الخارجية: سرقة من العملاء أثناء التسوق أو المستودعات
- أخطاء التسجيل: تسجيل كميات خاطئة عند الاستلام أو الإرجاع
- تلف البضاعة: فساد أو كسر أو انتهاء صلاحية جزء من المخزون
- أخطاء الجرد: أخطاء في عملية الجرد الفعلي تُعطي أرقاماً غير دقيقة
- الغش التوريدي: تسليم كميات أقل مما هو مُفوتَر من قِبَل الموردين
المعالجة المحاسبية للفاقد في المخزون
- عند اكتشاف الفاقد: يُسجَّل قيد مدين على مصروف الفاقد ودائن على المخزون
- في نهاية الفترة: يُدرج ضمن تكلفة البضاعة المباعة أو كمصروف تشغيلي مستقل حسب الأهمية
- مبالغ الفاقد الكبيرة تستوجب الإفصاح في الإيضاحات المتممة
أهمية مراقبة الفاقد في المخزون
- الحفاظ على دقة بيانات المخزون المُستخدَمة في قرارات الشراء والتسعير
- الكشف المبكر عن الاحتيال الداخلي أو ضعف الرقابة في المستودعات
- تقليص الخسائر غير المباشرة التي تؤثر في هامش الربح الإجمالي
- الامتثال لمتطلبات التدقيق الذي يتحقق من مطابقة الجرد للسجلات
مثال تطبيقي
سلسلة محلات تجزئة سعودية أجرت جرداً سنوياً فوجدت مخزوناً فعلياً بقيمة 4,200,000 ريال مقابل 4,500,000 ريال في السجلات. الفاقد في المخزون = 300,000 ريال (6.7%). بعد التحقيق، نُسب 180,000 ريال للسرقة الداخلية و80,000 ريال لتلف بضاعة و40,000 ريال لأخطاء تسجيل. سُجّل قيد لتعديل المخزون وأُطلق برنامج رقابة داخلي مشدّد.
نسب الفاقد المقبولة حسب القطاع
تتفاوت معدلات الفاقد في المخزون المقبولة بحسب طبيعة النشاط:
- تجزئة الإلكترونيات: أقل من 0.5% — فاقد أعلى يستوجب التحقيق
- تجزئة الملابس: 1-2% نسبة شائعة
- تجزئة المواد الغذائية: 1-3% بسبب التلف والانتهاء
- المستودعات الصناعية: أقل من 1%
أي معدل يتجاوز هذه النسب يُشير إلى مشكلة منهجية في الرقابة الداخلية تستوجب التحقيق الفوري.
دور قيود في الحد من الفاقد
يُتيح نظام قيود تسجيل حركات المخزون بدقة لحظية ومقارنة الجرد الفعلي بالمُسجَّل في أي وقت، مما يُساعد في الكشف المبكر عن الفاقد في المخزون قبل تفاقمه.