أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في الأول من يناير 2026 تمديد مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية لمدة ستة أشهر ميلادية إضافية، لتستمر حتى 30 يونيو 2026. المبادرة تمنح المكلفين فرصة جديدة لتسوية أوضاعهم الضريبية دون تحمّل غرامات التأخر في التسجيل أو السداد أو تقديم الإقرارات، شريطة استيفاء شروط محددة. هذا الدليل يشرح المبادرة من المصدر الرسمي مباشرة، ويفصّل الضرائب والغرامات المشمولة، وشروط الاستفادة، والحالات المستثناة، مع أمثلة عملية تطبيقية لأصحاب الأعمال والشركات في السعودية.
أرقام مبادرة إلغاء الغرامات الممدّدة حتى 30 يونيو 2026
ما هي مبادرة إلغاء الغرامات؟
مبادرة إلغاء الغرامات هي قرار تنظيمي صادر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك يستهدف تخفيف العبء المالي على المكلفين، عبر إعفائهم من الغرامات المتراكمة المرتبطة بالتأخر في التسجيل أو السداد أو تقديم الإقرارات الضريبية، شريطة تسوية أصل الدين الضريبي والتزام المكلف بتقديم جميع الإقرارات المستحقة. أعلنت الهيئة في 1 يناير 2026 تمديد المبادرة لمدة ستة أشهر ميلادية إضافية تنتهي في 30 يونيو 2026، وذلك ضمن جهودها لدعم الاقتصاد الوطني وتحفيز المكلفين على الانضمام إلى منظومة الالتزام الطوعي.
المبادرة لا تستثني نوعاً محدداً من المكلفين، بل تشمل جميع المسجلين في الأنظمة الضريبية، سواء كانوا أفراداً أو شركات، صغيرة أو متوسطة أو كبيرة. والمهم أن نفهم أنها لا تلغي الالتزام الضريبي نفسه؛ ما يُلغى هو الغرامات المترتبة على المخالفات السابقة، أما أصل الضريبة المستحقة فيظل واجب السداد ضمن الإقرارات المقدّمة.
الضرائب المشمولة بالإعفاء
نص الإعلان الرسمي على أن المبادرة تشمل جميع الأنظمة الضريبية التي تشرف عليها الهيئة. وهذا يعني أن الإعفاء يغطي على الأقل الأنظمة التالية:
- ضريبة القيمة المضافة، وهي الأكثر انتشاراً بين أصحاب الأعمال في السعودية، حيث يخضع لها كل من تجاوزت إيراداته السنوية الحد الإلزامي للتسجيل. تفاصيل أوسع في صفحة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (هيئة الزكاة والضريبة والجمارك) ومصطلح الفاتورة الضريبية المبسطة.
- ضريبة الاستقطاع، تطبّق على المدفوعات التي ترسلها المنشآت السعودية إلى مستفيدين غير مقيمين، وتُفصَّل في مصطلح ضريبة الاستقطاع في السعودية.
- الضريبة الانتقائية، تُفرض على المنتجات الضارة بالصحة كالمشروبات الغازية والتبغ ومشتقاته، وتُشرح بالتفصيل في الضريبة الانتقائية.
- الزكاة، تطبّق على المنشآت السعودية والخليجية. للمزيد عن آلية الحساب راجع الزكاة في الأعمال.
- ضريبة الدخل، تطبّق على غير السعوديين والخليجيين الذين يمتلكون حصصاً في شركات مقيمة في المملكة.
- أنظمة ضريبية أخرى تشرف عليها الهيئة وفق ما يقتضيه نظام كل ضريبة.
وبالإضافة إلى الأنظمة المذكورة، تشمل المبادرة أيضاً الأحكام العامة الأخرى لضريبة القيمة المضافة المتعلقة بالإقرارات، والمخالفات الميدانية المرتبطة بتطبيق أحكام الفاتورة الإلكترونية، وهي نقطة بالغة الأهمية للمنشآت التي ما زالت في طور التهيئة لمتطلبات المرحلة الثانية من الفوترة الإلكترونية.
أنواع الغرامات المعفاة
يميّز نص المبادرة بين ستة أنواع رئيسية من الغرامات المشمولة بالإعفاء، نستعرضها هنا بالتفصيل كما وردت في المصدر الرسمي:
6 أنواع من الغرامات تشملها مبادرة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك
قائمة الغرامات التي تُلغى تلقائياً عند استيفاء شروط المبادرة قبل 30 يونيو 2026، وفق ما نص عليه المركز الإعلامي للهيئة في خبر التمديد.
- غرامات التأخر في التسجيل بجميع الأنظمة الضريبية
- غرامات التأخر في السداد
- غرامات التأخر في تقديم الإقرار بجميع الأنظمة الضريبية
- غرامة تصحيح الإقرار لضريبة القيمة المضافة
- غرامات مخالفات الضبط الميداني المتعلقة بتطبيق أحكام الفوترة الإلكترونية
- الأحكام العامة الأخرى لضريبة القيمة المضافة
1. غرامات التأخر في التسجيل
كل منشأة بلغت إيراداتها السنوية الحد الإلزامي للتسجيل في ضريبة القيمة المضافة، أو أصبحت ضمن نطاق نظام ضريبي معين، يقع عليها التزام بالتسجيل خلال مدة محددة. التأخر يُرتب غرامة. المبادرة تلغي هذه الغرامة تماماً متى ما سجّل المكلف خلال فترة سريانها وقدّم الإقرارات اللاحقة.
2. غرامات التأخر في السداد
تترتب هذه الغرامة على المكلف الذي يقدّم إقراره الضريبي في موعده ولكنه يتأخر في سداد المبلغ المستحق. المبادرة تُسقط الغرامة بشرط أن يسدد المكلف أصل الدين الضريبي كاملاً، أو يتقدم بطلب تقسيط معتمد من الهيئة.
3. غرامات التأخر في تقديم الإقرار
عندما لا يلتزم المكلف بمواعيد تقديم الإقرار الضريبي الدورية (الشهرية أو ربع السنوية أو السنوية بحسب طبيعة النشاط)، تتراكم عليه غرامات تأخر. الإعفاء يطال هذه الغرامات بشكل كامل ضمن المبادرة.
4. غرامة تصحيح الإقرار لضريبة القيمة المضافة
تطبّق هذه الغرامة عند تعديل إقرار سابق تبيّن أنه يحتوي على أخطاء في الأرقام أو في تصنيف الفواتير الخاضعة للضريبة. المبادرة تعفي المكلف من هذه الغرامة، وهو ما يشجع على تصحيح الإقرارات السابقة والوصول إلى وضع نظامي صحيح.
5. غرامات مخالفات الضبط الميداني للفوترة الإلكترونية
هذه الغرامات نتيجة لجولات تفتيش ميدانية تكشف عن مخالفات لأحكام الفوترة الإلكترونية: عدم إصدار فاتورة إلكترونية، عدم وجود QR code على الفاتورة المبسطة، عدم الربط بمنظومة المرحلة الثانية من فاتورة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، أو غيرها من المتطلبات المعتمدة. الإعفاء هنا مهم جداً لمنشآت التجزئة والمطاعم التي تتعرض لجولات تفتيش متكررة.
6. الأحكام العامة الأخرى لضريبة القيمة المضافة
تشمل هذه الفئة باقي المخالفات العامة المرتبطة بضريبة القيمة المضافة والمنصوص عليها في نظام الضريبة ولائحته التنفيذية، بحيث لا تخرج مخالفة من نطاق الإعفاء إلا تلك المرتبطة بالتهرب الضريبي صراحة (سنفصّلها لاحقاً).
شروط الاستفادة من المبادرة
الإعفاء ليس تلقائياً. على المكلف أن يستوفي ثلاثة شروط رئيسية حددتها الهيئة بشكل واضح:
3 شروط رئيسية يجب استيفاؤها قبل 30 يونيو 2026
خطط التقسيط، الخيار البديل عن السداد الفوري
أتاحت الهيئة للمكلفين الذين يجدون صعوبة في سداد كامل أصل الدين دفعة واحدة إمكانية التقدّم بطلب لتقسيط المبلغ. هذا الخيار جوهري لاستفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من المبادرة دون الضغط على تدفقها النقدي. لكن يجب الانتباه إلى عدّة نقاط:
- طلب التقسيط يجب أن يُقدَّم أثناء سريان المبادرة أي قبل 30 يونيو 2026.
- تتم دراسة الطلب من قبل الهيئة وفقاً للوضع المالي للمكلف وحجم الدين.
- عند الموافقة، تُعتمد خطة تقسيط رسمية تحدد المبلغ وعدد الأقساط ومواعيد الاستحقاق.
- الالتزام بسداد جميع الأقساط في مواعيدها هو شرط للحفاظ على الإعفاء؛ أي تأخر في قسط قد يُفقد المكلف ميزة المبادرة.
ننصح أصحاب الأعمال الذين يتوقعون الحاجة إلى التقسيط بتقديم الطلب مبكراً، لتجنّب أي تأخير إداري قد يدفع تاريخ الموافقة إلى ما بعد نهاية المبادرة.
حالات لا تشملها المبادرة
ليست كل الغرامات قابلة للإلغاء. أكد المصدر الرسمي وجود استثناءين واضحين:
- الغرامات المرتبطة بمخالفات التهرب الضريبي، كل ما يصنّف ضمن التهرب الضريبي أو محاولة إخفاء المعاملات عن الهيئة لا يستفيد من الإعفاء. هذا منطقي لأن المبادرة وضعت لتشجيع المتأخر حسن النية، لا لمكافأة المتعمّد.
- الغرامات التي تم سدادها قبل تاريخ سريان هذه المبادرة، أي مبلغ غرامة دفعه المكلف قبل بدء المبادرة لا يُسترد، ويُعدّ التزاماً نهائياً.
لذلك ننصح بمراجعة وضعك الضريبي مع فريق محاسبي معتمد قبل اتخاذ قرار السداد المبكر، خاصة إذا كانت لديك غرامات قابلة للإلغاء ضمن المبادرة.
كيف تتقدم للمبادرة؟، الخطوات العملية
أشارت الهيئة إلى توفر دليل إرشادي مبسط على موقعها الإلكتروني يوضّح آلية الاستفادة من المبادرة. الخطوات العملية التي يمر بها أي مكلف يمكن تلخيصها كما يلي:
- التحقق من الوضع التسجيلي، ادخل إلى بوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الإلكترونية، وتأكد أن المنشأة مسجلة في النظام الضريبي المطلوب (القيمة المضافة، الاستقطاع، الانتقائية، الزكاة، الدخل، حسب نشاطك).
- حصر الإقرارات المتأخرة، من خلال البوابة، استعرض جميع الفترات السابقة، وحدد الإقرارات التي لم تُقدَّم بعد. ثم جهّز بياناتها (المبيعات، المشتريات، ضريبة المخرجات والمدخلات) لتقديمها.
- تقديم الإقرارات المتأخرة بالكامل، ارفع كل إقرار متأخر عبر البوابة. لا تترك أي فترة دون إقرار حتى تستوفي الشرط الثاني للمبادرة.
- تحديد إجمالي أصل الدين، سيُظهر النظام الإجمالي المستحق بعد الإقرارات. ميّز بين أصل الضريبة والغرامات؛ الغرامات هي ما ستُلغى، وأصل الضريبة هو ما يجب سداده.
- السداد الكامل أو التقدّم بطلب تقسيط، ادفع المبلغ كاملاً، أو ارفع طلب تقسيط داخل البوابة. تأكد أن الطلب مقدَّم قبل 30 يونيو 2026.
- متابعة الإلغاء التلقائي للغرامات، بعد سداد أصل الدين (أو اعتماد خطة التقسيط)، تُسقط الهيئة الغرامات المعفاة تلقائياً وفق ضوابط المبادرة.
- الاحتفاظ بسجل المعاملة، احفظ نسخة من إيصالات السداد، نسخة الإقرارات المقدّمة، ومستند خطة التقسيط إن وُجدت، لمراجعتها في حال أي استفسار لاحق.
للاستفسارات المباشرة، تتيح الهيئة قنوات تواصل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع: الرقم الموحد 19993، حساب @Zatca_Care على منصة X، البريد الإلكتروني info@zatca.gov.sa، والموقع الرسمي zatca.gov.sa.
مقارنة عملية: مكلف قبل المبادرة وبعدها
لتوضيح حجم الفائدة المحتملة، نستعرض مثالاً تطبيقياً لمنشأة صغيرة عليها التزامات متأخرة، ونقارن مركزها المالي قبل المبادرة وبعدها. الأرقام افتراضية وللتوضيح فقط.
مكلف عليه 50,000 ريال أصل ضريبة + 100,000 ريال غرامات
| البند | بدون المبادرة | مع الاستفادة من المبادرة |
|---|---|---|
| أصل الضريبة المستحقة | يبقى مستحقاً 50,000 ريال، يجب سداده. |
يبقى مستحقاً 50,000 ريال، يجب سداده (أو طلب تقسيطه). |
| الغرامات المتراكمة | مستحقة بالكامل 100,000 ريال غرامات تأخر تسجيل وسداد وإقرار. |
معفاة بالكامل 0 ريال، تُلغى تلقائياً عند استيفاء الشروط. |
| إجمالي ما يدفعه المكلف | عبء كامل 150,000 ريال. |
توفير 100,000 ريال 50,000 ريال فقط. |
| المرونة في السداد | محدودة الغرامات لا تخضع لخيار التقسيط بسهولة. |
قابل للتقسيط إمكانية تقديم طلب تقسيط معتمد من الهيئة. |
في هذا المثال، يوفّر المكلف 100,000 ريال كاملة من الغرامات، ويبقى عليه فقط دفع أصل الضريبة المستحق. وحتى هذا الأصل يمكن تقسيطه عند الموافقة على الطلب. هذه الفجوة بين السيناريوهين هي السبب الذي يجعل المبادرة فرصة استثنائية لا يجوز إضاعتها.
الجدول الزمني الكامل للمبادرة منذ إطلاقها
تعرّضت مبادرة إلغاء الغرامات لأكثر من تمديد منذ إطلاقها الأول، وهي اليوم في نسختها الأحدث الممتدة حتى 30 يونيو 2026 وفق ما أعلنته هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في 1 يناير 2026. هذه السلسلة من التمديدات تعكس حرص الجهة التنظيمية على إعطاء المكلفين وقتاً كافياً لتسوية أوضاعهم، وفي الوقت ذاته تعكس أن النسخة الحالية قد تكون فعلاً الأخيرة بهذا الحجم، مما يجعل اللحظة الراهنة مناسبة لاتخاذ القرار قبل أن تنتهي المهلة دون عودة.
من الناحية العملية، فإن أي مكلف ينتظر التمديد التالي يأخذ مخاطرة مرتفعة: لا توجد أي ضمانة رسمية بتمديد جديد بعد 30 يونيو 2026، والاعتماد على “ما اعتاد عليه” تاريخياً ليس استراتيجية محاسبية سليمة. الأكثر حكمة هو التعامل مع التاريخ المعلن باعتباره تاريخاً نهائياً، وبناء خطة سداد أو تقسيط على هذا الأساس.
كيف تستعد للمبادرة خلال 30 يوماً؟
إذا كان أمامك شهر واحد قبل نهاية المبادرة، يمكن تقسيم الجهد على أسابيع لتحقيق أكبر استفادة دون إرباك العمليات اليومية:
- الأسبوع الأول: حصر الإقرارات الناقصة، طلب كشف حساب ضريبي من البوابة، وتحديد إجمالي أصل الدين مقابل إجمالي الغرامات المتراكمة. هذه الخطوة تكشف الحجم الفعلي للمكسب المحتمل من المبادرة.
- الأسبوع الثاني: تجهيز بيانات الفواتير الصادرة والواردة لكل فترة متأخرة، ومراجعتها مع المحاسب الداخلي أو الخارجي للتأكد من خلوها من أخطاء جوهرية قبل تقديم الإقرار.
- الأسبوع الثالث: رفع الإقرارات المتأخرة عبر البوابة الإلكترونية، واحدة تلو الأخرى، مع الانتباه إلى تطابق الأرقام بين الإقرار والسجلات المحاسبية. أي تباين قد يستلزم تصحيحاً لاحقاً.
- الأسبوع الرابع: اتخاذ قرار السداد الكامل أو التقسيط، تقديم الطلب، والاحتفاظ بنسخة من كل المستندات. الأسبوع الأخير مخصص أيضاً للتعامل مع أي تنبيهات أو طلبات إيضاح ترسلها الهيئة.
الالتزام بهذا الجدول يقلل احتمال الوقوع في فخ آخر يوم، حيث يتزاحم المكلفون على البوابة الإلكترونية وقد يواجهون بطئاً تقنياً أو تأخراً في معالجة طلبات التقسيط.
دور المحاسب الداخلي مقابل الاستعانة بخبير ضريبي خارجي
كثير من المنشآت تتساءل: هل نكتفي بمحاسبنا الداخلي للاستفادة من المبادرة، أم نستعين بخبير ضريبي خارجي؟ الإجابة تختلف بحسب حجم الملف وتعقيده. ملف بسيط يحتوي على إقرارات شهرية متأخرة لشهرين أو ثلاثة قد يديره المحاسب الداخلي مباشرة عبر البوابة، خاصة إذا كانت السجلات منظمة ومخزّنة في نظام محاسبي سحابي. أما الملفات التي تتضمن تصحيح إقرارات قديمة، أو غرامات تدقيق ميداني، أو نزاعاً قائماً على تصنيف معاملات معينة، فهي تستحق استشارة متخصصة لتفادي قرارات تكلف لاحقاً أكثر مما توفّر.
الاستعانة بفريق محاسبي معتمد من الهيئة عبر خدمة قيود للخدمات المحاسبية الاحترافية تجمع الميزتين: خبرة متخصصة بالنظام الضريبي السعودي، مع ربط مباشر بأدوات النظام السحابي التي تقصّر زمن المعالجة. النتيجة الفعلية أن المنشأة تنجز المطلوب خلال أيام لا أسابيع.
أخطاء شائعة يقع فيها المكلفون
- الاعتقاد بأن المبادرة تُلغي أصل الضريبة، الإعفاء يقتصر على الغرامات. أصل الضريبة المستحقة باق على ذمة المكلف.
- تأجيل تقديم الإقرارات إلى آخر المدة، تجهيز إقرارات لسنوات سابقة يستغرق وقتاً، خاصة إذا كانت الفواتير الضريبية غير منظمة في سجل محاسبي. ابدأ مبكراً.
- إغفال طلب التقسيط، بعض المكلفين يعجزون عن السداد الفوري ولا يقدّمون طلب تقسيط، فيُحرمون من المبادرة. الخيار متاح، استخدمه.
- عدم متابعة وضع المنشأة بعد الإلغاء، بعد الاستفادة، يجب الالتزام التام بمواعيد الإقرارات والسداد المستقبلية، حتى لا تتراكم غرامات جديدة لاحقة.
- الخلط بين المبادرة والتسوية الجزائية للتهرب، التهرب الضريبي خارج نطاق المبادرة تماماً. الحالات الجدية تحتاج استشارة قانونية مستقلة.
أثر المبادرة على المنشآت بحسب الحجم
المنشآت متناهية الصغر والصغيرة
هذه الشريحة هي الأكثر استفادة. كثير من المنشآت الصغيرة لم تنتبه لمتطلبات التسجيل المبكر في القيمة المضافة، أو تأخرت في تسوية إقراراتها بسبب ضعف القدرات المحاسبية. المبادرة تسمح لها بالعودة إلى المسار النظامي دون أن تُثقل بغرامات قد تتجاوز قيمة الضريبة نفسها.
المنشآت المتوسطة
في هذه الفئة، الفائدة الأكبر تأتي من إعفاء غرامات الفاتورة الإلكترونية الميدانية، خاصة لمن لم يستكمل ربط أنظمته بمنظومة المرحلة الثانية مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. لحظة سريان المبادرة فرصة لإكمال الربط دون تكبد غرامات سابقة.
المنشآت الكبيرة
تستفيد من تصحيح الإقرارات المعقدة (تصحيح إقرار القيمة المضافة)، وتسوية ملفات الزكاة والدخل للسنوات السابقة. المبالغ الموفّرة على هذا المستوى يمكن أن تكون كبيرة جداً، ما يبرر تعيين مستشار ضريبي لمراجعة كامل الموقف قبل 30 يونيو 2026.
كيف يساعدك قيود في الاستفادة من المبادرة
نظام قيود السحابي للمحاسبة مصمم خصيصاً لبيئة الأعمال السعودية، ويوفر مجموعة أدوات تجعل الاستفادة من المبادرة أسرع وأدق:
- ربط مباشر مع منظومة فاتورة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (المرحلة الثانية)، يولّد قيود الفواتير الإلكترونية بصيغة XML المعتمدة، ويُجري ربط Phase 2 بشكل مباشر عبر تكامل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ما يضع منشأتك في وضع نظامي قبل أي تفتيش ميداني.
- تجهيز إقرار ضريبة القيمة المضافة بضغطة زر، يجمع النظام الفواتير الصادرة والواردة لكل فترة، ويحسب ضريبة المخرجات والمدخلات تلقائياً، ليجعل تقديم الإقرارات المتأخرة عملية سريعة لا تستهلك أياماً من العمل اليدوي.
- تقارير محاسبية شاملة، يسهّل قيود مراجعة الفترات السابقة وإعادة بناء الحسابات إذا كانت سجلاتك ناقصة، عبر تقارير ميزان المراجعة، الحساب الجاري، وكشف الفواتير لكل فترة.
- إدارة ضريبة الاستقطاع، يتتبع النظام مدفوعات غير المقيمين، ويعدّ الإقرار الشهري لضريبة الاستقطاع بشكل آلي.
- خدمات محاسبية احترافية اختيارية، عبر فريق محاسبي معتمد من الهيئة، يمكن طلب مراجعة شاملة للملف الضريبي، حصر الإقرارات المتأخرة، والتقدّم بطلب التقسيط نيابة عن المكلف.
- دعم مستمر على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، فريق الدعم متاح للإجابة على استفسارات الفوترة الإلكترونية والربط مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في أي وقت.
بدلاً من قضاء أسابيع في تجميع البيانات يدوياً، يختصر قيود العملية ليتيح لك التركيز على ما يهم: استيفاء شروط المبادرة قبل انتهاء المهلة. للمزيد من التفاصيل عن قدرات النظام، يمكنك الاطلاع على صفحة برنامج المحاسبة أو دليلنا عن القرار الوزاري 236 الذي يكمل صورة الالتزامات النظامية للمنشآت السعودية.
الأسئلة الشائعة
لديك بعض الأسئلة؟
إجابات مختصرة على أكثر ما يسأله المكلفون قبل التقدّم لمبادرة إلغاء الغرامات.
ما تاريخ انتهاء مبادرة إلغاء الغرامات في نسختها الحالية؟
تنتهي المبادرة في 30 يونيو 2026، وذلك بعد التمديد الذي أعلنته هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في 1 يناير 2026 لمدة ستة أشهر ميلادية.
هل تشمل المبادرة جميع الأنظمة الضريبية أم القيمة المضافة فقط؟
تشمل جميع الأنظمة الضريبية التي تشرف عليها الهيئة، بما فيها ضريبة القيمة المضافة، ضريبة الاستقطاع، الضريبة الانتقائية، الزكاة، وضريبة الدخل، إضافة إلى الأحكام العامة الأخرى لضريبة القيمة المضافة وغرامات مخالفات الضبط الميداني للفوترة الإلكترونية.
هل يُعفى المكلف من أصل دين الضريبة كما يُعفى من الغرامات؟
لا. الإعفاء يقتصر على الغرامات فقط. أصل دين الضريبة يبقى مستحقاً ويجب على المكلف سداده بالكامل، أو التقدم بطلب لتقسيطه على الهيئة.
هل يمكنني التقدم بطلب تقسيط للمبالغ المستحقة؟
نعم. أتاحت الهيئة إمكانية التقدّم بطلب تقسيط أثناء سريان المبادرة، على أن يلتزم المكلف بسداد جميع الأقساط في مواعيدها وفق خطة التقسيط المعتمدة. أي إخلال بسداد الأقساط قد يُفقد المكلف ميزة الإعفاء.
هل تشمل المبادرة الغرامات المرتبطة بالتهرب الضريبي؟
لا. الغرامات المرتبطة بمخالفات التهرب الضريبي مستثناة صراحة من المبادرة. كما لا تستفيد من المبادرة الغرامات التي سدّدها المكلف قبل تاريخ سريانها، فهي تُعدّ التزاماً نهائياً ولا تُسترد.
كيف أعرف ما إذا كانت منشأتي مؤهلة للاستفادة من المبادرة؟
اطلع على وضعك التسجيلي وإقراراتك السابقة عبر بوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك الإلكترونية، أو تواصل مع الرقم الموحد 19993 على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. كما يمكنك الاستعانة بفريق محاسبي معتمد لمراجعة الموقف الضريبي قبل تقديم الإقرارات المتأخرة وسداد أصل الدين.
الخلاصة
مبادرة إلغاء الغرامات الممدّدة حتى 30 يونيو 2026 ليست تخفيفاً عابراً؛ هي نافذة استثنائية لتسوية وضع ضريبي متراكم بأقل تكلفة ممكنة. السقف الزمني واضح، الشروط محددة، والاستثناءات معروفة. ما يبقى عليك كصاحب منشأة هو اتخاذ القرار: مراجعة وضعك، تقديم الإقرارات الناقصة، وسداد أصل الدين أو طلب تقسيطه قبل أن تنقضي المهلة. كل يوم تأخير بعد 30 يونيو يعني عودة الغرامات إلى الحساب، وفقدان فرصة قد لا تتكرر بالحجم نفسه. ابدأ اليوم، جهّز إقراراتك، وثبّت ربطك بمنظومة الفاتورة الإلكترونية، واترك لأدوات المحاسبة السحابية أن تسرّع العملية بدلاً من إثقالك بها.