ما هو السند الإذني؟

السند الإذني هو وثيقة مكتوبة يتعهّد فيها طرف (المُصدر أو المدين) بدفع مبلغ مالي محدد لطرف آخر (المستفيد) في تاريخ معين أو عند الطلب. يُعدّ من أهم الأدوات الائتمانية في المعاملات التجارية، ويختلف عن الشيك في كونه يُمثّل وعداً بالدفع وليس أمراً به.

يستخدم السند الإذني بكثرة في تسوية الديون التجارية، وتمويل المشاريع، وتقسيط المبالغ الكبيرة بين الشركات.

مكونات السند الإذني

لكي يكون السند الإذني صحيحاً من الناحية القانونية، يجب أن يتضمن:

  • اسم المُصدر (الملتزم بالدفع): الشخص أو الجهة التي تتعهد بالسداد.
  • اسم المستفيد: من سيتسلّم المبلغ.
  • المبلغ بالأرقام والحروف: لتجنب أي لبس.
  • تاريخ الاستحقاق: الموعد المحدد للسداد.
  • مكان الإصدار: لتحديد القانون الواجب التطبيق.
  • التوقيع: إقرار رسمي بالالتزام.

لماذا يهم السند الإذني؟

السند الإذني يُعطي الدائن حماية قانونية أقوى من مجرد الاتفاق الشفهي أو الفاتورة. إذا لم يُسدَّد المبلغ في موعده، يمكن للمستفيد المطالبة به قضائياً بشكل مباشر استناداً إلى هذا السند. كما يُسهّل نقل الديون بين الأطراف عبر ما يُعرف بالتظهير.

في المحاسبة، يُدرج السند الإذني ضمن أوراق القبض في أصول الدائن، وضمن أوراق الدفع في خصوم المدين.

مثال عملي

اشترت شركة “الفجر” بضاعة بقيمة 80,000 ريال من مورّدها “النور للتوزيع”، واتفقا على السداد بعد 90 يوماً. أصدرت شركة “الفجر” سنداً إذنياً بهذا المبلغ مستحقاً بعد 3 أشهر. الآن أصبح لدى “النور” مستند رسمي يُمكّنه من المطالبة بحقه قانونياً إن لزم الأمر، أو تظهيره لطرف ثالث إن احتاج سيولة قبل انتهاء الأجل.

أهمية السند الإذني في التجارة

يُوفّر السند الإذني ضمانات قانونية تجعله أداة ائتمانية موثوقة:

  • إثبات الدين: وثيقة قانونية معترف بها أمام المحاكم
  • التداول: يمكن تظهيره ونقل ملكيته لطرف ثالث
  • التسهيل التجاري: يُمكّن الأعمال من البيع الآجل بضمان رسمي

مثال: مورد باع بضاعة بـ 40,000 ريال وقبل سنداً إذنياً مستحقاً بعد 120 يوماً — القيد عند الإصدار: مدين السند الإذني المقبوض 40,000 / دائن المبيعات 40,000 ريال. عند الاستحقاق: مدين البنك 40,000 / دائن السند الإذني 40,000 ريال.

يُعزز السند الإذني الثقة في معاملات البيع الآجل ويُقلل مخاطر عدم السداد في العلاقات التجارية طويلة الأمد.