ما هو الجرد الدوري؟
الجرد الدوري هو نظام محاسبي للمخزون لا تُحدَّث فيه سجلات الكميات بشكل فوري مع كل معاملة، بل يُحدَّث المخزون مرة واحدة في نهاية كل فترة مالية (شهر، ربع، سنة) عبر عملية جرد فيزيائي شاملة. خلال الفترة، تُسجَّل المشتريات فقط ولا تُتبع حركة المخزون لحظياً.
يختلف الجرد الدوري عن الجرد المستمر في أن تكلفة البضاعة المباعة لا تُحسب إلا بعد انتهاء الفترة وإجراء الجرد.
كيف يعمل الجرد الدوري؟
في نظام الجرد الدوري، يُعتمد على المعادلة:
تكلفة البضاعة المباعة = بضاعة أول مدة + المشتريات − بضاعة آخر مدة
بمعنى:
- خلال الفترة: تُسجَّل المشتريات فقط في حساب “المشتريات”.
- نهاية الفترة: يُجرى فحص فيزيائي لتحديد بضاعة آخر مدة.
- بالمعادلة أعلاه تُحسب تكلفة المبيعات.
الجرد الدوري مقابل المستمر
- الجرد الدوري: أبسط وأقل تكلفة من ناحية النظام، لكن لا يُتيح معرفة المخزون في أي وقت.
- الجرد المستمر: يُحدَّث لحظياً، يحتاج نظاماً برمجياً أكثر تطوراً، لكنه يُعطي رؤية فورية.
يُناسب الجرد الدوري الشركات الصغيرة ذات التشكيلة المحدودة من المنتجات.
لماذا يهم الجرد الدوري؟
اختيار نظام الجرد الدوري يعني أن الشركة لا تعرف رصيد مخزونها الفعلي بين فترتي الجرد. هذا يُصعّب اتخاذ قرارات الشراء في الوقت المناسب، ويُخفي أي هدر أو سرقة حتى الجرد التالي. لكنه يظل خياراً عملياً وكافياً لكثير من الأعمال الصغيرة.
مثال عملي
مكتبة “الفكر” تعتمد الجرد الدوري نهاية كل شهر. في بداية مارس: مخزون أول مدة 80,000 ريال. خلال الشهر: مشتريات 45,000 ريال. نهاية مارس بعد الجرد: مخزون 70,000 ريال. إذن: تكلفة البضاعة المباعة = 80,000 + 45,000 − 70,000 = 55,000 ريال. هذا الرقم يُستخدم في احتساب الربح الإجمالي لشهر مارس.
مزايا وعيوب نظام الجرد الدوري
يستخدم كثير من التجار الجرد الدوري نظراً لبساطته، لكن له تحديات:
المزايا:
- تكلفة أقل في التطبيق والأدوات
- يناسب المنشآت الصغيرة ذات التنوع المحدود في المنتجات
- لا يتطلب تتبعاً لحظياً لكل صنف
العيوب:
- لا تُعرف تكلفة المبيعات بدقة إلا بعد الجرد
- يصعب اكتشاف الفروقات والسرقات فور حدوثها
- يُعيق إعداد التقارير الشهرية الدقيقة
مثال: شركة بضاعتها الافتتاحية 80,000 ريال ومشترياتها 200,000 ريال وجردها الختامي 60,000 ريال — تكلفة المبيعات = 220,000 ريال.
اختيار الجرد الدوري المناسب يعتمد على حجم المنشأة وتنوع منتجاتها وقدراتها التقنية.