السحب على المكشوف

ما هو السحب على المكشوف؟

السحب على المكشوف (Overdraft) هو تسهيل بنكي يُتيح لصاحب الحساب سحب مبلغ يتجاوز الرصيد الموجود في الحساب، ليصبح الرصيد سالبًا في حدود مبلغ متفق عليه مع البنك. يُعامَل كتمويل قصير الأجل يُسدَّد عادةً خلال أيام أو أسابيع.

كيف يعمل السحب على المكشوف؟

تتفق المنشأة مع البنك مسبقًا على:

  • حد السحب على المكشوف: الحد الأقصى المسموح به للرصيد السالب
  • معدل الفائدة: يُحتسب على المبلغ المسحوب الفعلي وليس على كامل الحد
  • رسوم الالتزام: بعض البنوك تفرضها على الجزء غير المستخدم من الحد

في المحاسبة، السحب على المكشوف لا يُسجَّل كرصيد سالب في حساب النقد — بل يُظهَر كالتزام متداول منفصل في الميزانية العمومية ضمن “قروض بنكية قصيرة الأجل”.

القيد عند تجاوز الرصيد: رصيد البنك الجاري يُصبح مدينًا (سالبًا) ويُحوَّل في الميزانية من أصل متداول إلى التزام متداول.

لماذا يهم السحب على المكشوف؟

السحب على المكشوف يُعطي المنشأة مرونة في إدارة السيولة اليومية: دفع رواتب أو موردين في وقت حرج قبل تحصيل مستحقات العملاء. لكنه مكلف مقارنةً بأشكال التمويل الأخرى لأن معدلات فائدته أعلى من القروض التجارية العادية.

من منظور الرقابة المالية: الاعتماد المتكرر على السحب على المكشوف مؤشر على إشكاليات في إدارة التدفق النقدي يستوجب المعالجة الجذرية لا مجرد الترقيع.

مثال عملي

شركة رصيدها البنكي 50,000 ريال. تستحق رواتب الموظفين 80,000 ريال وتستحق مستحقاتها من العملاء بعد أسبوع. تستخدم تسهيل السحب على المكشوف المتفق عليه (بحد 100,000 ريال) لدفع الرواتب. يصبح رصيد الحساب = سالب 30,000 ريال. بعد أسبوع حين تُحصَّل المستحقات، يعود الرصيد إيجابيًا وتُسدَّد المبلغ المسحوب مع الفائدة.

أثر السحب على المكشوف في القوائم المالية

يُعامَل السحب على المكشوف محاسبياً كالتزام قصير الأجل لا كرصيد بنكي سالب:

  • في الميزانية: يُدرج ضمن المطلوبات المتداولة بند “سحب على المكشوف”
  • في التدفقات النقدية: يُصنَّف ضمن الأنشطة التمويلية

مثال: منشأة لديها رصيد بنكي 5,000 ريال وسحبت شيكاً بـ 12,000 ريال — الرصيد يصبح سالباً (-7,000 ريال) تُسجَّل كـ “سحب على مكشوف” في الالتزامات. الفائدة المترتبة تُسجَّل كمصروف مالي في قائمة الدخل. يُنصح بالحد من استخدام هذه الأداة لأن تكلفتها عادةً أعلى من القروض المنظمة.