Qoyod
الأسعار

المشاركة

مصطلح ضمن القاموس المحاسبي لقيود — تعريف عملي مع أمثلة من السوق السعودي.

المشاركة هي عقد شراكة إسلامية يُسهم فيها طرفان أو أكثر برأس المال، وقد يُسهمون أيضًا في الإدارة والعمل. على عكس المضاربة التي يُقدِّم فيها طرف واحد فقط رأس المال، في المشاركة كلا الطرفين شركاء حقيقيون — خاطرا معًا، وكلاهما يتحمل الربح والخسارة بنسبة مساهمتهما. هذا يجعلها من أكثر صيغ التمويل الإسلامي عدالة وتوازنًا في توزيع المخاطر.

تنقسم المشاركة إلى نوعين رئيسيين: الأول هو المشاركة الثابتة (الدائمة)، حيث يبقى كل شريك محتفظًا بحصته طوال مدة المشروع أو حتى انتهاء الشركة. هذا النوع شائع في الشراكات التجارية والاستثمارية طويلة الأجل. الثاني هو المشاركة المتناقصة (المنتهية بالتمليك)، وهي الأكثر استخدامًا في التمويل العقاري الإسلامي: البنك والعميل يشتريان العقار معًا، ثم يشتري العميل تدريجيًا حصة البنك على مدى السنوات حتى يصبح المالك الكامل. في المقابل يدفع العميل أجر استئجار نصيب البنك.

للمشاركة شروط شرعية واضحة: رأس المال يجب أن يكون معلومًا ومحددًا لكل شريك. الأرباح تُوزَّع بنسبة متفق عليها وقد تختلف عن نسبة رأس المال إذا كان أحد الشركاء يبذل جهدًا إضافيًا في الإدارة. أما الخسائر فتُوزَّع حتمًا بنسبة رأس المال لكل شريك — ولا يجوز الاتفاق على خلاف ذلك. لأن من لا يخاطر لا يستحق ربحًا — هذا المبدأ الفقهي يُرسِّخ العدالة في توزيع الثروة.

في التطبيق المصرفي الإسلامي، المشاركة المتناقصة لتمويل المساكن باتت منتجًا رئيسيًا. آليتها: البنك يمتلك 80% من العقار والعميل 20%. كل شهر يدفع العميل قسطًا يشمل شطرين: أجر استئجار نصيب البنك، ومبلغ شراء جزء إضافي من حصة البنك. مع كل دفعة، تنخفض حصة البنك وترتفع حصة العميل، حتى يصل الأخير إلى 100% من الملكية. هذا يختلف جوهريًا عن القرض العقاري بفائدة لأن البنك شريك في الملكية لا دائن.

من منظور المحاسبة، المشاركة تتطلب معالجة دقيقة تعكس طبيعتها التشاركية. في المشاركة المتناقصة، يُثبَّت الأصل العقاري ضمن استثمارات البنك بتكلفته، ثم تُعالَج مدفوعات الشراء كتخفيض تدريجي لحصة البنك لا كسداد قرض. إيرادات الاستئجار تُسجَّل على أساس الاستحقاق وفق حصة البنك المتناقصة. هذا التمييز المحاسبي مهم لصحة القوائم المالية وللحسابات الضريبية في ولايات قضائية تعامل المشاركة معاملة مختلفة عن القروض.

النقاش الفقهي المعاصر حول المشاركة يدور حول مسألة الضمان: هل يجوز للبنك أن يشترط ضمانًا من العميل يكفل استرداد رأس ماله في حال الخسارة؟ كثير من العلماء يرون ذلك مخالفًا لجوهر المشاركة التي تقتضي تحمل مخاطرة الخسارة. هذا التوتر بين ضرورات الحوكمة المصرفية ومتطلبات الشريعة لا يزال موضع بحث ونقاش في مجامع الفقه الإسلامية.

جاهز لتطبيق المحاسبة بشكل صحيح؟

قيود يدير محاسبتك بدقة وامتثال كامل لهيئة الزكاة والضريبة

جرّب قيود مجانًا لمدة 14 يومًا — بدون بطاقة ائتمان.