التكلفة الحدية (Marginal Cost) هي التكلفة الإضافية التي تتحمّلها الشركة عند إنتاج وحدة واحدة إضافية من السلعة أو تقديم وحدة إضافية من الخدمة. بعبارة أخرى، هي الزيادة في التكلفة الكلية الناجمة عن إنتاج وحدة أخرى فوق ما هو مُنتَج حالياً. تُعدّ التكلفة الحدية مفهوماً محورياً في اتخاذ قرارات التسعير والإنتاج وتوسيع الطاقة.
طريقة احتساب التكلفة الحدية
التكلفة الحدية = التغيّر في التكلفة الكلية ÷ التغيّر في الكمية المنتجة
أو: التكلفة الحدية ≈ التكلفة المتغيرة للوحدة الإضافية (في النطاق القريب)
العلاقة بين التكلفة الحدية ومنحنى التكاليف
يتبع منحنى التكلفة الحدية نمطاً خاصاً:
- في البداية تنخفض التكلفة الحدية مع زيادة الإنتاج (الاستفادة من الاقتصاديات)
- ثم تصل إلى الحد الأدنى (الكفاءة المثلى)
- بعدها ترتفع مع استمرار التوسع (تناقص الغلة)
استخدامات التكلفة الحدية في اتخاذ القرارات
- قرار التسعير الأمثل: تُحقّق الشركة أقصى ربح عندما يتساوى السعر مع التكلفة الحدية (نظرياً في السوق التنافسية)
- قرار قبول الطلبات الإضافية: يُقبَل الطلب إذا كان سعره يتجاوز التكلفة الحدية ويُسهم في تغطية التكاليف الثابتة
- قرار إيقاف الإنتاج: يُوقَف الإنتاج إذا تجاوزت التكلفة الحدية سعر البيع
- تحسين مزيج الإنتاج: تخصيص الطاقة للمنتجات ذات أعلى هامش مساهمة
الفرق بين التكلفة الحدية والتكلفة المتوسطة
- التكلفة الحدية: تكلفة الوحدة الإضافية الواحدة فقط
- التكلفة المتوسطة: إجمالي التكاليف مقسوماً على عدد الوحدات المنتجة كلها
عندما تكون التكلفة الحدية أقل من المتوسطة، تنخفض المتوسطة. وعندما تتجاوزها، ترتفع المتوسطة.
مثال عملي بالأرقام
مصنع “الجودة” ينتج أقلاماً:
- عند إنتاج 1,000 قلم: التكلفة الكلية = 50,000 ريال
- عند إنتاج 1,001 قلم: التكلفة الكلية = 50,040 ريال
- التكلفة الحدية للقلم الإضافي: 50,040 – 50,000 = 40 ريال
إذا طلب عميل 500 قلم إضافية بسعر 45 ريال للقلم، يستحق القبول لأن السعر (45) يتجاوز التكلفة الحدية (40) ويُحقّق هامش 5 ريال لكل قلم أي 2,500 ريال إضافياً.
التكلفة الحدية في قرارات تسعير المرافق العامة
تستخدم شركات الطاقة والاتصالات والنقل العام مفهوم التكلفة الحدية في تحديد تعريفاتها، إذ أن التكلفة الحدية لخدمة مستخدم إضافي منخفضة جداً بعد تجاوز التكاليف الثابتة الضخمة. يُبرر ذلك نماذج التسعير المتدرّج والباقات المختلفة.