ما هو الاستثمار في الشركات الزميلة؟
الاستثمار في الشركات الزميلة هو امتلاك حصة في شركة أخرى تمنح المستثمر تأثيراً ملحوظاً في قراراتها دون أن يصل إلى حد السيطرة الكاملة. تُحدَّد هذه المرحلة عادةً عند امتلاك ما بين 20% و50% من حقوق التصويت في الشركة المستثمَر فيها.
يختلف الاستثمار في الشركات الزميلة عن الاستثمار قصير الأجل في كونه استراتيجياً طويل الأجل، ويختلف عن الاستثمار في الشركات التابعة في أن الحصة لا تبلغ حد السيطرة (أكثر من 50%).
الطريقة المحاسبية: حقوق الملكية
وفق المعيار المحاسبي الدولي IAS 28، يُحاسَب على الاستثمار في الشركات الزميلة بـطريقة حقوق الملكية (Equity Method):
- يُسجَّل الاستثمار مبدئياً بالتكلفة.
- كل عام، يُعدَّل رصيد الاستثمار بحصة المستثمر من أرباح أو خسائر الشركة الزميلة.
- عند توزيع الأرباح: يُخفَّض رصيد الاستثمار (لأن الأرباح سبق إدراجها في الدخل).
بمعنى آخر، الاستثمار “ينمو” أو “يتقلص” بنسبة ما تربحه أو تخسره الزميلة.
متى يثبت التأثير الملحوظ؟
يُشير المعيار إلى مؤشرات التأثير الملحوظ حتى بدون 20%:
- تمثيل في مجلس إدارة الشركة الزميلة.
- مشاركة في قرارات السياسة التشغيلية والمالية.
- معاملات جوهرية بين الطرفين.
- تبادل الكوادر الإدارية.
لماذا يهم الاستثمار في الشركات الزميلة؟
طريقة حقوق الملكية أكثر دقةً من مجرد تسجيل الاستثمار بالتكلفة — لأنها تعكس أداء الشركة الزميلة في قوائم المستثمر فوراً. كما تُتيح للمستثمر المشاركة في التوجيه الاستراتيجي دون تحمّل تكاليف الاستحواذ الكامل.
مثال عملي
اشترت شركة “القمة” 30% من أسهم شركة “الأفق” بـ3,000,000 ريال. حققت “الأفق” في نهاية العام ربحاً قدره 500,000 ريال ووزّعت أرباحاً نقدية 200,000 ريال. في قوائم “القمة”: يرتفع رصيد الاستثمار في الشركة الزميلة بـ150,000 (30% من الربح)، ثم يُخفَّض بـ60,000 (30% من الأرباح الموزّعة). الرصيد النهائي: 3,000,000 + 150,000 − 60,000 = 3,090,000 ريال.
إفصاحات الاستثمار في الشركات الزميلة
تُلزم معايير المحاسبة المنشآت بالإفصاح عن الاستثمار في الشركات الزميلة بشكل تفصيلي يشمل:
- اسم الشركة الزميلة وبلد التسجيل ونسبة الملكية
- القيمة الدفترية للاستثمار في نهاية الفترة
- حصة المنشأة من أرباح أو خسائر الشركة الزميلة