ما هي نسبة السيولة؟
نسبة السيولة (Liquidity Ratio) مجموعة من المقاييس المالية تُقيِّم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها القصيرة الأجل عند استحقاقها باستخدام أصولها المتاحة. تُجيب على سؤال جوهري: هل الشركة تملك سيولةً كافيةً لدفع ما عليها الآن؟
أهم نسب السيولة
نسبة التداول (Current Ratio) = الأصول المتداولة ÷ الخصوم المتداولة. نسبة أعلى من 1 تعني أن الأصول المتداولة تزيد على الالتزامات المتداولة — مؤشر عام جيد. النسبة المقبولة تاريخيًا 2:1 لكنها تتفاوت بحسب القطاع.
نسبة السيولة السريعة (Quick Ratio / Acid-Test) = (الأصول المتداولة − المخزون − المصاريف المدفوعة مقدمًا) ÷ الخصوم المتداولة. أكثر تحفظًا من نسبة التداول لأنها تستبعد المخزون الذي قد لا يتحول لنقد سريعًا.
نسبة النقدية (Cash Ratio) = (النقدية والنقدية المعادلة) ÷ الخصوم المتداولة. الأكثر تحفظًا — تعكس القدرة على السداد الفوري بالنقد المتاح.
كيف تقرأ نسبة السيولة؟
نسبة تداول 3 تعني أن الشركة تملك 3 ريالات في أصول متداولة لكل ريال التزام متداول — سيولة مريحة جدًا. لكن نسبة مرتفعة جدًا قد تعني أيضًا نقدًا عاطلًا أو مخزونًا زائدًا أو إدارة سيئة للأصول. نسبة أقل من 1 مؤشر خطر — الشركة قد تعجز عن سداد التزاماتها قريبًا.
لماذا تهم نسبة السيولة؟
للمقرض: نسبة السيولة من أول ما يُراجعه البنك قبل منح القرض — هل الشركة قادرة على خدمة الدين؟ للمورّد: يُحدد شروط الائتمان المناسبة. للإدارة: إنذار مبكر لأزمات السيولة قبل أن تتحول لعجز فعلي. شركة مربحة لكن نسبة سيولتها تتراجع باستمرار تحتاج مراجعة عاجلة لإدارة رأس مالها العامل.
مثال عملي
شركة مصنّعة: أصول متداولة 3,200,000 ريال (منها مخزون 1,200,000)، خصوم متداولة 2,000,000 ريال. نسبة التداول = 3,200,000 ÷ 2,000,000 = 1.6 — مقبول. نسبة السيولة السريعة = (3,200,000 − 1,200,000) ÷ 2,000,000 = 1.0 — عند الحد، يعني المخزون يُشكّل كتلة لا يُعتمَد عليها في السداد الفوري.
تُستكمل قراءة نسبة السيولة بتحليل جودة الأصول المتداولة؛ فالمخزون يختلف سيولةً عن النقد، وهو ما يُفسّر وجود “نسبة التداول السريع” التي تستبعد المخزون من الحساب.
تُراقب البنوك الممولة نسبة السيولة ضمن شروط القرض، وقد تشترط الإبقاء على نسبة تداول لا تقل عن قيمة معينة كشرط مستمر طوال فترة السداد.
تُعدّ نسبة السيولة من أول المؤشرات التي يفحصها البنك عند تلقّي طلب قرض، لأنها تكشف قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها القريبة دون الحاجة لبيع أصول ثابتة.