قيمة دفترية

ما هي القيمة الدفترية؟

القيمة الدفترية (Book Value) قيمة أصل أو شركة كما تظهر في السجلات المحاسبية، محسوبةً على أساس التكلفة التاريخية مطروحًا منها الاستهلاك المتراكم (للأصول الثابتة) أو الخسائر المعترَف بها. تُعبّر عن “ما تُساوي الشركة أو الأصل على الورق” لا بالضرورة ما يساويه في السوق.

القيمة الدفترية للأصل

القيمة الدفترية للأصل = التكلفة الأصلية − الاستهلاك المتراكم − أي خسائر هبوط في القيمة. مثال: آلة اشتُريت بـ 200,000 ريال، استُهلك منها 120,000 ريال حتى الآن. قيمتها الدفترية = 80,000 ريال — هذا ما يظهر في الميزانية بغض النظر عمّا يدفعه أحد لشرائها اليوم.

القيمة الدفترية للشركة (حقوق الملكية)

القيمة الدفترية للشركة = إجمالي الأصول − إجمالي الخصوم = إجمالي حقوق الملكية. تُعبّر عن صافي ما تملكه الشركة بعد سداد جميع ديونها وفق الأرقام المحاسبية. نصيب كل سهم منها = إجمالي حقوق الملكية ÷ عدد الأسهم القائمة = القيمة الدفترية للسهم.

القيمة الدفترية مقابل القيمة السوقية

الفرق بين القيمة الدفترية والقيمة السوقية يكشف عن توقعات السوق. نسبة P/B (سعر السهم ÷ القيمة الدفترية للسهم): P/B أكثر من 1 يعني السوق يُقدِّر الشركة بأكثر مما تُظهره كتبها — يعكس توقعات نمو أو أصول غير ملموسة (علامات تجارية، قاعدة عملاء). P/B أقل من 1 يعني السوق يُقدِّر الشركة بأقل من قيمتها الدفترية — قد يعكس مشاكل أو فرصة شراء.

لماذا تهم القيمة الدفترية؟

في تقييم الشركات، القيمة الدفترية أساس مهم لكنه غير كافٍ وحده. شركات التقنية والخدمات كثيرًا ما تتداول بأضعاف قيمتها الدفترية لأن أهم أصولها (البرامج والعلامات التجارية والمواهب البشرية) لا تظهر كاملةً في الميزانية. في المقابل، البنوك وشركات التأمين كثيرًا ما تُقيَّم قرب قيمتها الدفترية لأن أصولها بطبيعتها مالية وقابلة للتقييم بدقة.

مثال عملي

شركة: إجمالي أصول 50,000,000 ريال، إجمالي خصوم 30,000,000 ريال. القيمة الدفترية = 20,000,000 ريال. عدد الأسهم = 2,000,000 سهم. القيمة الدفترية للسهم = 10 ريالات. سعر السهم في السوق = 35 ريالًا. P/B = 3.5 — السوق يُقدِّرها بـ 3.5 أضعاف قيمتها الدفترية، مما يعكس توقعات نمو قوية.

تُستخدم القيمة الدفترية كمرجع تاريخي لا كمؤشر للقيمة الحقيقية للأصل في السوق، وهو ما يُفسّر وجود فجوة بينها وبين القيمة السوقية في معظم الحالات.