ما هي ضريبة الدخل؟
ضريبة الدخل هي ضريبة مباشرة تفرضها الحكومة على الدخل المحقق — سواء كان دخل أفراد أو أرباح شركات. تُحتسب كنسبة مئوية من الوعاء الضريبي (الدخل الخاضع للضريبة بعد خصم الاستثناءات والتخفيضات المسموح بها)، وتُمثّل من الناحية المحاسبية التزامًا على الشركة يُستوجب الاعتراف به وإدارته بدقة.
ضريبة دخل الشركات في المملكة العربية السعودية
في المملكة، الشركات المملوكة لمقيمين سعوديين أو مواطني دول الخليج لا تخضع لـضريبة الدخل بل للزكاة. أما الشركات التي يمتلك فيها غير السعوديين حصصًا، فتُطبَّق عليها ضريبة الدخل بنسبة 20% على الجزء غير السعودي من الأرباح. الشركات الأجنبية العاملة في السوق السعودي تخضع لـضريبة الدخل كاملةً. هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) هي الجهة المنظِّمة والمشرفة.
المحاسبة عن ضريبة الدخل
المعالجة المحاسبية لـضريبة الدخل تنقسم إلى: الضريبة الجارية وهي المبلغ المستحق فعلًا عن الفترة الحالية وفق الإقرار الضريبي. والضريبة المؤجلة التي تنشأ عن الفروق بين الربح المحاسبي والربح الضريبي بسبب اختلاف طرق المعالجة — هذا ما يتناوله معيار IAS 12 بالتفصيل. الشركة قد تدفع ضريبة أقل أو أكثر من مصروف الضريبة في قائمة الدخل، والفرق يُسجَّل كأصل ضريبي مؤجل أو التزام ضريبي مؤجل.
الإقرار الضريبي والتدقيق
الشركات الخاضعة لـضريبة الدخل ملزمة بتقديم إقرار ضريبي سنوي خلال مهل محددة، وحفظ السجلات المالية لفترات قانونية (5 سنوات في السعودية عادةً). سلطة الضرائب لها صلاحية الفحص والتدقيق، وفرض غرامات في حال وجود أخطاء أو تهرب. التخطيط الضريبي المشروع — استغلال الإعفاءات والخصومات المتاحة قانونًا — جزء مشروع من الإدارة المالية الكفؤة، بينما التهرب الضريبي جريمة يُعاقب عليها القانون.
لماذا تهم ضريبة الدخل المحاسبَ؟
خطأ في حساب ضريبة الدخل أو التأخر في سدادها يعني غرامات مالية وفوائد تأخير. التقدير الخاطئ للضريبة المؤجلة يُشوّه القوائم المالية ويؤثر على قرارات المستثمرين. في الشركات متعددة الجنسيات، إدارة ضريبة الدخل عبر الحدود تستلزم معرفة اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي — مجال قائم بذاته يتخصص فيه خبراء الضرائب الدوليون.
مثال عملي
شركة يمتلك فيها مستثمر أجنبي 60% حققت ربحًا صافيًا 1,000,000 ريال. الحصة الخاضعة لـضريبة الدخل = 60% × 1,000,000 = 600,000 ريال. الضريبة المستحقة = 600,000 × 20% = 120,000 ريال. الحصة السعودية (40%) تخضع للزكاة لا لضريبة الدخل.