إيجار تمويلي

ما هو الإيجار التمويلي؟

الإيجار التمويلي (Finance Lease) عقد إيجار طويل الأمد ينقل عمليًا جميع مخاطر ومنافع ملكية الأصل للمستأجر، حتى وإن ظلت الملكية القانونية للمؤجِّر. في جوهره الاقتصادي هو شراء بالتقسيط مُغلَّف في هيئة إيجار — المستأجر يستفيد من الأصل طوال عمره الإنتاجي ويتحمل مخاطره وصيانته.

مؤشرات الإيجار التمويلي

وفق IFRS 16، عقد الإيجار يُصنَّف تمويليًا إذا توفر أي مما يلي: مدة العقد تُغطي معظم العمر الاقتصادي للأصل (75% وأكثر كمؤشر). القيمة الحالية للدفعات تُعادل تقريبًا القيمة العادلة للأصل (90% وأكثر). يوجد خيار شراء بسعر منخفض (رمزي) في نهاية المدة. الأصل متخصص لدرجة لا يمكن معها استخدامه من أحد آخر دون تعديلات جوهرية.

المعالجة المحاسبية للإيجار التمويلي

في دفاتر المستأجر: يُثبَّت الأصل ضمن أصوله الثابتة بالقيمة العادلة أو القيمة الحالية للدفعات أيهما أقل. في المقابل يُثبَّت التزام مقابل الدفعات المستقبلية. كل سنة: يُستهلَك الأصل كأصل مملوك، ويُوزَّع كل قسط إيجار بين سداد جزء من الالتزام وفائدة ضمنية. النتيجة: في الإيجار التمويلي يظهر مصروف الاستهلاك والفائدة في قائمة الدخل — بينما في التشغيلي كان يظهر مصروف إيجار واحد فقط.

الأثر على القوائم المالية

الإيجار التمويلي يرفع إجمالي أصول الشركة وإجمالي التزاماتها بشكل ملحوظ مقارنةً بالإيجار التشغيلي. هذا يُؤثر على: نسبة الدين إلى حقوق الملكية (ترتفع)، العائد على الأصول ROA (ينخفض)، هامش EBITDA (يرتفع لأن مصروف الإيجار يُستبدل باستهلاك وفائدة). شركات كثيرة في قطاعات كالطيران والتجزئة والشحن تتأثر جوهريًا بهذا التصنيف.

لماذا يهم الإيجار التمويلي؟

للمحاسب: التصنيف الخاطئ بين التمويلي والتشغيلي له أثر جسيم على الميزانية وقائمة الدخل ويُعدّ خطأً جوهريًا في القوائم المالية. للإدارة: تفضيل الإيجار التشغيلي تاريخيًا كان طريقةً لإبقاء الديون “خارج الميزانية” — IFRS 16 أنهى كثيرًا من هذه الممارسات.

مثال عملي

شركة تستأجر آلة صناعية لمدة 8 سنوات بدفعة سنوية 150,000 ريال، وهو ما يُعادل عمرها الإنتاجي تقريبًا. يُصنَّف هذا إيجارًا تمويليًا. القيمة الحالية للدفعات = 900,000 ريال (بمعدل خصم 8%). يُثبَّت أصل = 900,000 ريال، والتزام = 900,000 ريال. كل سنة: استهلاك 112,500 ريال + فائدة متناقصة — بدلًا من مصروف إيجار 150,000 ريال ثابت.