ما هي إعادة هيكلة الديون؟
إعادة هيكلة الديون هي عملية تفاوض بين المدين والدائن لتعديل شروط القرض أو الالتزام المالي القائم، عادةً حين يواجه المدين صعوبة في السداد وفق الشروط الأصلية. قد تشمل تمديد أجل السداد، تخفيض معدل الفائدة، شطب جزء من الدين، أو تحويله إلى حصة في الملكية.
ما أشكال إعادة هيكلة الديون؟
تتخذ إعادة هيكلة الديون أشكالًا متعددة بحسب الاتفاق بين الطرفين:
- تمديد الأجل: إطالة مدة السداد مع إبقاء المبلغ والفائدة — يُخفف الضغط الفوري على السيولة
- تخفيض الفائدة: تخفيض معدل الفائدة أو تحويلها من متغيرة لثابتة
- جدولة الأقساط المتعثرة: إضافة الأقساط المتأخرة إلى نهاية مدة القرض أو توزيعها
- الحسم (Haircut): قبول الدائن بجزء من الدين تسوية كاملة — يُؤدي لخسارة يُعترف بها محاسبيًا
- تحويل الدين إلى ملكية (Debt-to-Equity Swap): يتحول الدائن لمساهم — يُلغى الدين مقابل إصدار أسهم جديدة
لماذا تهم إعادة هيكلة الديون؟
البديل الوحيد لـإعادة هيكلة الديون في الغالب هو الإفلاس والتصفية — وهو خيار يخسر فيه الجميع. إعادة الهيكلة تُتيح للمنشأة المتعثرة الاستمرار وتُعطي الدائنين فرصة استرداد نسبة أكبر من حقوقهم مقارنةً بالتصفية.
من الناحية المحاسبية، يُفرز عن إعادة هيكلة الديون مكاسب أو خسائر تُسجَّل في قائمة الدخل. تخفيض الدين يُولّد مكسبًا للمدين، والحسم يُولّد خسارة للدائن.
مثال عملي
شركة عليها قرض = 5 ملايين ريال بفائدة 10% تستحق خلال سنة. الشركة في أزمة سيولة ولا تستطيع السداد. تتفق مع البنك على: تمديد المدة لـ 5 سنوات، وتخفيض الفائدة إلى 6%. هذه إعادة هيكلة ديون تُبقي الشركة قائمة وتُعطي البنك فرصة استرداد أمواله تدريجيًا، بدلًا من الاندفاع نحو التصفية التي قد لا تكفي لتغطية الدين كاملًا.
أساليب إعادة هيكلة الديون
تتعدد الأساليب المتاحة في إعادة هيكلة الديون:
- تمديد فترة السداد: إطالة أجل القرض لتخفيض الأقساط الشهرية
- تخفيض سعر الفائدة: التفاوض على معدل أقل يُخفّف العبء المالي
- شطب جزء من الدين: الدائن يتنازل عن نسبة من مديونيته مقابل الحصول على المبلغ المتبقي
- تحويل الدين إلى ملكية: تحويل القرض إلى أسهم في رأسمال الشركة
مثال: شركة لديها قرض 2,000,000 ريال تعثّرت في سداده. اتفقت مع البنك على شطب 400,000 ريال وسداد الباقي على 5 سنوات، فتُثبّت الشركة ربحًا استثنائيًا قدره 400,000 ريال.