ما هو مخصص الديون المشكوك في تحصيلها؟
مخصص الديون المشكوك في تحصيلها هو تقدير مُسبَق لجزء من الذمم المدينة (المبالغ المستحقة من العملاء) قد لا تُسدَّد. يُسجَّل كمصروف في قائمة الدخل ويُخفَّض به الرصيد الصافي للذمم المدينة في الميزانية، ليعكس قيمتها القابلة للتحصيل فعليًا.
كيف يُحتسب ويُسجَّل المخصص؟
توجد طريقتان رئيسيتان:
- طريقة النسبة المئوية من الإيرادات: تُطبَّق نسبة تاريخية على إجمالي المبيعات الآجلة — تربط المخصص بحجم المبيعات مباشرةً
- طريقة تحليل أعمار الذمم (Aging Analysis): تُصنَّف الذمم بحسب مدة عمرها وتُطبَّق نسب متصاعدة كلما قدم الدين. الذمم الحديثة (أقل من 30 يومًا) مخصصها 1-2%، بينما الذمم القديمة (أكثر من 180 يومًا) قد تصل إلى 50-80%
القيد عند تكوين المخصص: مدين مصروف الديون المشكوك فيها / دائن مخصص الديون المشكوك فيها.
عند شطب دين فعلًا: مدين المخصص / دائن الذمة المدينة — دون أثر جديد على قائمة الدخل لأن الخسارة سُجِّلت مسبقًا.
لماذا يهم هذا المخصص؟
إظهار الذمم المدينة بقيمتها الاسمية الكاملة دون مخصص يُبالغ في قيمة الأصول ويُضخّم الأرباح. مبدأ الحيطة والحذر يُلزم الاعتراف بالخسائر المحتملة فور ظهور الدليل عليها.
من منظور تحليلي، ارتفاع مخصص الديون المشكوك فيها نسبةً إلى إجمالي الذمم يُشير إلى تدهور جودة العملاء أو تراخٍ في سياسة الائتمان — علامة تحذيرية تستوجب الانتباه.
مثال عملي
شركة تحليل أعمار ذممها: 400,000 ريال أقل من 30 يومًا (مخصص 2% = 8,000)، 100,000 ريال 30-90 يومًا (مخصص 10% = 10,000)، 50,000 ريال أكثر من 90 يومًا (مخصص 30% = 15,000). إجمالي مخصص الديون المشكوك فيها = 33,000 ريال. تُظهَر الذمم في الميزانية بصافي = 550,000 − 33,000 = 517,000 ريال.
طرق احتساب مخصص الديون المشكوك فيها
تعتمد المنشآت على أساليب متعددة لتقدير مخصص الديون المشكوك فيها:
- نسبة ثابتة من المبيعات: تخصيص نسبة محددة (كـ 1%) من إجمالي المبيعات الآجلة
- تحليل أعمار المدينين: تطبيق نسب متصاعدة حسب مدة التأخر (30 يوم، 60 يوم، أكثر من 90 يوم)
- التقييم الفردي: دراسة وضع كل عميل منفردًا للمبالغ الكبيرة
مثال: شركة تُطبّق نسب: 1% للديون المتأخرة حتى 30 يومًا، و5% من 31-60 يومًا، و20% من 61-90 يومًا، و50% لما يتجاوز 90 يومًا.
يُخفَّض مخصص الديون المشكوك فيها من رصيد حسابات المدينين في الميزانية العمومية ليعكس القيمة القابلة للتحصيل بشكل حقيقي وفق مبدأ الحيطة والحذر.