صندوق التنمية السياحي: برنامج دعم بقيمة 500 مليون ريال لــ 2000 منشأة متناهية الصغر

تضع الاستراتيجية الوطنية للسياحة في مقدمة أولوياتها تمكين المنشآت الوطنية الصغيرة والمبدعين المحليين لصناعة تجارب سياحية استثنائية تعكس كرم وضيافة المملكة. وفي هذا الإطار، يلعب صندوق التنمية السياحي دوراً محورياً كممكن مالي واستراتيجي، محولاً الأفكار الطموحة إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع في أهم الوجهات السياحية السعودية.

إن إطلاق مبادرات تمويلية ميسرة مثل برنامج “عون السياحة” يعكس التزام الدولة بدعم الاقتصاد المحلي وتوفير حلول تمويلية مرنة تزيل الحواجز أمام رواد الأعمال، مما يساهم في إثراء المحتوى السياحي وتقديم خدمات عالمية المستوى للسياح من داخل وخارج المملكة.

إطلاق صندوق التنمية السياحي برنامج عون السياحة

أطلق صندوق التنمية السياحي برنامج “عون السياحة” لتقديم الدعم للمنشآت السياحية متناهية الصغر والصغيرة لتعزيز نموها وإثراء تجاربها لتقديم خدمات أفضل للسائحين في الوجهات السياحية التي حددتها الإستراتيجية الوطنية للسياحة.

ويدعم البرنامج الذي يمتد لثلاث سنوات إطلاق منشآت جديدة أو قائمة، كما يحتضن منظمي الرحلات والجولات السياحية والأنشطة السياحية والمرشدين السياحيين من عشاق قصص المناطق والقرى، ووكلاء السفر ومنظمي الفعاليات.

إضافة إلى مقدمي المنتجات السياحية الثقافية، حيث يقدم حلولا تمويلية مرنة يستهدف من خلالها دعم أكثر من 2000 منشأة بمخصصات تصل إلى 500 مليون ريال، مع قبول طلبات التمويل مستوفية الشروط، والذي يصل إلى مليون ريال للمنشأة الواحدة.

يُذكر أن نسبة تغطية تمويل المشروع في صندوق التنمية السياحي تصل إلى 70% دون اشتراط تقديم ضمانات، كما يقدم الصندوق تمويلا مدته سنتان قابلاً للتمديد، بالإضافة إلى حزمة من البرامج الأخرى ضمن إستراتيجية الصندوق للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة.

تمكين الكوادر المحلية والمهن السياحية المتخصصة

لا يقتصر دعم صندوق التنمية السياحي من خلال برنامج “عون” على التمويل المادي فقط، بل يمتد ليشمل احتضان أصحاب المهن النوعية مثل المرشدين السياحيين ومنظمي الجولات في القرى والمناطق التراثية. إن التركيز على “عشاق قصص المناطق” يهدف إلى بناء هوية سياحية أصيلة تعتمد على الرواية المحلية والتجارب الثقافية الحية، مما يرفع من جودة الأنشطة السياحية المقدمة.

ومن خلال استهداف أكثر من 2000 منشأة، يساهم الصندوق في خلق منظومة متكاملة تضم وكلاء السفر ومنظمي الفعاليات، مما يضمن تدفقاً سياحياً مستداماً وتنوعاً في المنتجات التي تلبي تطلعات كافة الفئات من الزوار.

المزايا التنافسية للحلول التمويلية في صندوق التنمية السياحي

تعد نسبة التغطية التمويلية التي تصل إلى 70% من قيمة المشروع، وبدون اشتراط ضمانات تقليدية معقدة، قفزة نوعية في تيسير وصول المنشآت متناهية الصغر إلى رأس المال اللازم.

يدرك صندوق التنمية السياحي التحديات التي تواجه الشركات الناشئة في مراحلها الأولى، لذا قدم فترة تمويل مرنة قابلة للتمديد، مما يمنح أصحاب الأعمال المساحة الكافية لتشغيل مشاريعهم وتحقيق عوائد قبل البدء في الالتزامات المالية الكبرى.

هذه التسهيلات، المقترنة بمخصصات تصل إلى 500 مليون ريال، تشجع المستثمرين الصغار على الدخول بقوة في قطاع السياحة، وتدفع نحو تحقيق مستهدفات المملكة في زيادة عدد الزيارات السنوية وتنويع مصادر الدخل القومي.

0%

كتب بقلم

وسوم ذات صلة

شارك هذا المحتوى

أحدث المقالات

أعلى المقالات