شهد قطاع الصناعة في المملكة نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المجالات الحيوية مثل صناعة المنتجات الغذائية، التي تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الوطني. تعكس البيانات الأخيرة زيادة الاستثمارات، وارتفاع عدد المصانع الجديدة، ونمو فرص العمل، مما يعكس التزام المملكة بدعم الصناعة وتحفيز ريادة الأعمال في القطاع الصناعي.
صناعة المنتجات الغذائية
استقطبت صناعة المنتجات الغذائية أكبر عدد من الاستثمارات خلال 2022. إذ رخصت السعودية لـ 143 مصنعا جديداً للمنتجات الغذائية من أصل 803 ترخيص صناعي في جميع المجالات أي ما نسبته 18% من إجمالي المصانع الجديدة، لتتقدم بهذا صناعة الغذاء على صناعة المعادن المشكلة واللافلزية ومنتجات المطاط والمنتجات الكيماوية.
وبلغ متوسط عدد المصانع المرخصة لصناعة المنتجات الغذائية منذ مطلع العام وحتى نهاية أكتوبر 14 مصنعا في كل شهر، في ظل سعي حكومي لتحقيق الأمن الغذائي.
التمويل والدعم الحكومي للقطاع الصناعي
اعتمدت المملكة محفظة تمويلية بقيمة 6.5 مليار ريال لعام 2023، بهدف المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
وأقر صندوق التنمية الزراعية قروضا تنموية واستثمارية خلال الربع الرابع من 2022 بقيمة 950 مليون ريال ليبلغ إجمالي القروض المصروفة في 2022 نحو 6.3 مليار ريال.
توظيف السعوديين في القطاع الصناعي
دخل نحو 20 ألف موظف سعودي مجال العمل في قطاع الصناعة منذ مطلع 2022 وحتى نهاية شهر أكتوبر. ومن اللافت أن شهري فبراير ومارس شهدت أعلى مستوى توظيف بمتوسط 4 آلاف موظف فيما شهد شهري يوليو وسبتمبر خروج موظفين سعوديين من سوق العمل الصناعي.
وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي حتى أكتوبر الماضي 1,374 تريليون ريال.
فيما بلغ إجمالي عدد المصانع 10788 مصنعا، وأوضحت النشرة أن عدد الرخص الصناعية الجديدة لهذا العام بلغ 803 تراخيص، باستثمارات بلغت 21.9 مليار ريال.
بينما بدأ 939 مصنعا عمليات الإنتاج خلال الفترة نفسها باستثمارات تصل إلى 26.7 مليار ريال.
صناعة الغذاء دعامة للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي
تلعب صناعة المنتجات الغذائية دورًا محوريًا في تعزيز الأمن الغذائي في المملكة، فهي لا توفر الغذاء للمواطنين فحسب، بل تُسهم أيضًا في خلق فرص عمل وزيادة الاستثمارات المحلية والدولية. كما تشجع الحكومة من خلال الدعم المالي والتسهيلات الإدارية والمبادرات التدريبية الشركات الغذائية على الابتكار وتوسيع نطاق الإنتاج، بما يضمن تلبية الطلب المحلي وتطوير الصادرات، مما يعكس رؤية المملكة في تعزيز الاستدامة الاقتصادية والتنمية الصناعية.


