أظهرت 8 مؤشرات الاقتصاد المحلي مختلفة أعلنتها جهات مالية واقتصادية حكومية في السعودية طبيعة الاقتصاد والتجارة والأعمال خلال الربع الثاني والثالث من 2023.
مؤشرات الاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث
بشكل عام تؤكد المؤشرات أن الاقتصاد في تصاعد لا سيما في المدن الكبيرة مثل الرياض وجدة، العاصمة مدعومة بموسم الرياض القوي الذي استقطب 5 ملايين شخص خلال الشهر الأول، أما جدة فاكتسبت قوتها من نشاط موسم العمرة الذي أصبح مستمرا طوال العام، مع تسهيل الحصول على تأشيرات الدخول إلى البلاد.
- انخفض معدل التضخم إلى 2.0 % في الربع الثالث مقارنة بـ 2.9 % بنفس الفترة من العام السابق، ويعود هذا جزئيا لانخفاض أسعار الملابس والأحذية بمعدل 3.9% تليها أسعار الأثاث وتجهيزات المنازل بنسبة 2.8%.
- ارتفعت مبيعات نقاط البيع 8.1 % ومدفوعات سداد 11.4 % في حين سجلت السحوبات النقدية انخفاضا 5.4 %
- انخفض إجمالي معدل البطالة إلى 4.9 % في الربع الثاني من العام 2022 مقارنة بنسابة 5.1 % في الربع الأول من 2023 كما انخفض معدل البطالة للسعوديين إلى 8.3 % مقارنة بنسبة 8.5 % خلال نفس الفترة.
- انخفض مؤشر سوق الأسهم السعودية 3.1% بنهاية الربع الثالث من 2023 مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي، وارتفعت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب للأسهم بنسبة 3.6%
- انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% بسبب انخفاض أسعار النفط نسبيا، لكن ناتج الأنشطة غير النفطية سجل نموا 3.6% مما يشير إلى التطور الفعلي في التنويع الاقتصادي.
- سجل عرض النقود ارتفاعا بنحو 8% في الربع الثالث من 2023 مقارنة بنفس الفترة من 2022 مدفوعا بنمو الودائع الزمنية والادخارية 49.4%.
- إتمام 19 صفقة استثمارية في الربع الثالث كان لنشاط التعليم والتدريب ونشاط الثقافة النصيب الأكبر من اهتمام المستثمرين بـ 4 صفقات لكل منهما.
- على صعيد الدول المستثمرة في السعودية خلال الربع الثالث احتلت الصين المرتبة الأولى بنحو 5 صفقات، تليها اليابان بنحو 3 صفقات، في حين توزعت بقية الصفقات على 12 دولة أخرى.
نظرة شاملة على أداء الاقتصاد السعودي وتوجهات الاستثمار
توضح مؤشرات الاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من 2023 استمرار قوة الاقتصاد السعودي رغم التحديات النفطية، مع نمو واضح في الأنشطة غير النفطية مثل التعليم والثقافة، وزيادة ملحوظة في مبيعات نقاط البيع والمدفوعات الرقمية.
كما يعكس انخفاض معدل التضخم وتحسن سوق العمل توجه المملكة نحو استقرار اقتصادي مستدام، في حين تظهر الصفقات الاستثمارية دخول مستثمرين أجانب جدد، بقيادة الصين واليابان، ما يعزز ثقة السوق ويشير إلى تنويع الاقتصاد واستمرارية جذب الاستثمارات النوعية للمشاريع الواعدة.
التوسع الرقمي ودوره في تعزيز مؤشرات الاقتصاد المحلي
ساهم التحول الرقمي في المملكة في تعزيز مؤشرات الاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من 2023، حيث شهدت مدفوعات نقاط البيع عبر الأجهزة الإلكترونية نمواً ملحوظاً بنسبة 11.4% مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت المبيعات عبر التجارة الإلكترونية بشكل واضح، مسجلة نحو 12% من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي.
ويعكس هذا التوسع الرقمي تغير سلوك المستهلكين نحو الاعتماد على القنوات الرقمية في الشراء، كما يوفر فرصاً جديدة للشركات ورواد الأعمال لتوسيع أعمالهم وزيادة إيراداتهم. علاوة على ذلك، يبرز النمو الرقمي دور المملكة في دعم الشمول المالي وتسهيل الوصول إلى المنتجات والخدمات بشكل أسرع وأكثر كفاءة، ما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحفز النمو في مختلف القطاعات.


