يشكل قطاع السياحة أحد الركائز الاقتصادية المهمة عالميًا ومحليًا، لما له من دور مباشر في خلق الوظائف وزيادة الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل. وفي المملكة العربية السعودية، يشهد القطاع نموًا متسارعًا مدعومًا بمبادرات حكومية وبرامج تمويلية تهدف إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح للمستثمرين ورواد الأعمال استغلال الفرص المتنوعة في الأنشطة السياحية المختلفة وتحقيق عوائد مستدامة.
فرص واعدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة بالسعودية
يعرف كل من سافر إلى خارج السعودية حجم الاقتصاد الذي يمثله قطاع السياحة وما يرتبط بها من خدمات.
إذ تشكل السياحة 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2019 ما قبل الجائحة وتوفر فرص العمل لنحو 330 مليون شخص.
أو ما يقرب من 1 من كل 10 وظائف على مستوى العالم. وهي المصدر الأول للعملات الأجنبية لأكثر من (38 %) من دول العالم لذا تضع الدول كل ثقلها لتنمية هذا القطاع بشكل خاص، إذ أن انخفاض الاحتياطيات الأجنبية يقود الدول للفشل الاقتصادي.
في السعودية قطاع السياحة واعد جدا فخبراء منشآت يقولون إن هناك 8 فرص رئيسية في القطاع للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تناسب بعضها الأفراد والمؤسسات الصغيرة وربما يحتاج بعضها الآخر للخبرة والتمرس ويناسب عمل الشركات المتوسطة.
والفرص الثمانية هي أولا: الإقامة والضيافة كالفنادق والشقق الفندقية وقد تناسب هذه الفرصة رجال الأعمال المتمرسين والشركات الكبرى، والثانية: هي البيع بالتجزئة كالهدايا التذكارية، وفنون الخط، والسبح، والملابس، وغيرها من التذكارات التي يهتم بها عادة المسافرين والزوار، وهو عمل أكثر مناسبة لعمل المؤسسات الصغيرة.
أما ثالث الفرص فهي في التجارب والأنشطة مثل التجارب التي تبرز التراث، والثقافة، والأصول الطبيعية، والمغامرات.
الفرصة الرابعة: هي التقنية والحلول الرقمية، مثل تطوير تطبيقات، أو منصات إلكترونية، لتقديم المعلومات، والإرشاد، والتجارب التفاعلية، لتعزيز تجربة الزوار.
أما السفر والمواصلات ففيه فرصة وكالات سفر متخصصة، وخدمات نقل وتأجير سيارات، وخدمات النقل للأماكن السياحية.
وتشمل الفرصة السادسة: قطاع الخدمات السياحية، كالأنشطة السياحية، والمترجمين، بما في ذلك المرشدين والخبراء المحليين، وتقديم تجارب شخصية ناجحة عبر موظفين ذوي معرفة وإتقان للغات، وسابعا: الطعام والأغذية، كالأسواق، والمطاعم وأكشاك الطعام التي تقدم المأكولات المحلية والعالمية، وأخيرا: خدمات الصحة والاستشفاء، مثل العيادات والصيدليات، والمراكز الصحية، والمنتجعات الصحية التي تقدم المساعدة الطبية والمعالجات، وتتيح خيارات واسعة الاسترخاء للزوار
من الممول؟
لصنـدوق التنمية السياحي برامج تمويل خاصة للمنشـآت الصغيـرة والمتوسـطة بلغت مليار ريال، ومنذ إطلاقه مجموعة متنوعة مــن فـرص التمويل القطاعية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. مثل برنامج “عون السياحة” للتجارب، حيث يمكن المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر من تقديم تجارب سياحية فريدة، ومتنوعة، وعالية الجودة، في الوجهات السياحية المستهدفة.
إضافة إلى برنامج “عون السياحة” للضيافة الذي يدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في بناء، وتعزيز، وتنشيط الأصول الرئيسية اللازمة لتلبية متطلبات المشاريع الجديدة والقائمة، في قطاعات الأغذية والمشروبات، والترفيه، والضيافة، ضمن الوجهات السياحية المستهدفة. ويصل التمويل عبر كلا المشروعين لـ %70 وفترة سداد مرنة تصل إلى 10 أعوام.
تنوع الفرص السياحية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
يوفر قطاع السياحة في السعودية مجموعة واسعة من الفرص التي تناسب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بدءًا من الإقامة والضيافة، مثل الفنادق والشقق الفندقية، وصولًا إلى البيع بالتجزئة للهدايا التذكارية والمنتجات المحلية.
كما تشمل الفرص الأنشطة الثقافية والتراثية والمغامرات الطبيعية، ما يتيح للأفراد والشركات الصغيرة تقديم تجارب متميزة للزوار، مع التركيز على جودة الخدمات والتفاعل الشخصي الذي يعزز رضا السياح ويزيد من فرص النجاح التجاري.
التقنيات والخدمات الداعمة لتعزيز التجربة السياحية
تلعب الحلول الرقمية والتقنية دورًا محوريًا في تطوير قطاع السياحة، حيث يمكن إنشاء تطبيقات ومنصات إلكترونية لتقديم المعلومات والإرشاد والتجارب التفاعلية.
كما توفر الخدمات السياحية المتخصصة مثل وكالات السفر، والنقل، والمواصلات، والترجمة والمرشدين المحليين، قيمة مضافة للزوار، وتساهم في تعزيز تجربة السياحة، ما يجعل الاستثمار في هذه الخدمات فرصة مهمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الراغبة في التميز وتوسيع قاعدة عملائها.
التمويل والدعم لتعزيز نمو القطاع
تقدم برامج التمويل الموجهة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة فرصة حقيقية لدخول قطاع السياحة بكفاءة، مع إمكانية تغطية 70% من احتياجات المشاريع وتمديد فترة السداد حتى 10 أعوام.
ويتيح هذا الدعم إنشاء مشاريع جديدة أو تطوير الأصول القائمة في مجالات الضيافة، الأغذية والمشروبات، الترفيه، والخدمات الصحية، ما يعزز قدرة المستثمرين على تنمية مشاريعهم وتحقيق الاستدامة المالية، ويساهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل الوطني.


