ما هي عقارات الاستثمار؟
عقارات الاستثمار هي العقارات (أرض أو مبنى أو جزء منه) التي تمتلكها المنشأة بهدف الحصول على دخل إيجاري أو ارتفاع رأسمالي في قيمتها أو كليهما معًا — لا لاستخدامها في عمليات الإنتاج أو الإدارة ولا لبيعها ضمن النشاط التجاري الاعتيادي.
كيف تُعالَج عقارات الاستثمار محاسبيًا؟
وفق معيار IAS 40، يوجد نموذجان للقياس بعد الإثبات الأولي:
- نموذج القيمة العادلة: تُقاس بالقيمة السوقية في كل تاريخ قوائم. أي تغيير في القيمة يُسجَّل مباشرةً في قائمة الدخل (مكسب أو خسارة). لا يُحتسب استهلاك
- نموذج التكلفة: تُقاس بالتكلفة مطروحًا منها الاستهلاك المتراكم وخسائر الانخفاض — مشابه للأصول الثابتة. لكن يجب الإفصاح عن القيمة العادلة في الإيضاحات
في الممارسة، تُفضّل كثير من الشركات نموذج القيمة العادلة لأنه يعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي للعقار.
لماذا تهم عقارات الاستثمار؟
التمييز بين عقارات الاستثمار والأصول الثابتة والمخزون جوهري: عقار يستخدمه المالك في أعماله → أصل ثابت (IAS 16). عقار يُحتفظ به للبيع في إطار النشاط → مخزون (IAS 2). عقار يُؤجَّر أو يُحتفظ به لارتفاع قيمته → عقار استثماري (IAS 40).
لشركات العقارات والصناديق العقارية، عقارات الاستثمار هي القلب النابض للميزانية، ونموذج القيمة العادلة يُعطي الصورة الأصدق لثروتها الحقيقية.
مثال عملي
شركة اشترت برجًا تجاريًا بـ 20 مليون ريال بهدف تأجيره. في نهاية السنة، قدَّر المثمن المعتمد قيمته بـ 22 مليون ريال. بموجب نموذج القيمة العادلة لعقارات الاستثمار: تُسجَّل مكسب إعادة تقييم = 2 مليون ريال في قائمة الدخل. يُرفع رصيد العقار في الميزانية لـ 22 مليون ريال، ولا يُحتسب استهلاك.
كيف تُحاسَب عقارات الاستثمار؟
يُوفّر معيار IAS 40 خيارَين لقياس عقارات الاستثمار بعد الاعتراف الأولي:
- نموذج القيمة العادلة: إعادة تقييم العقار بقيمته السوقية في كل فترة وإثبات الفروق في قائمة الدخل
- نموذج التكلفة: إبقاء العقار بتكلفته الأصلية مطروحًا منها الاستهلاك والاضمحلال
مثال: شركة تمتلك مبنى للإيجار اشترته بـ3,000,000 ريال. إذا اختارت نموذج القيمة العادلة وارتفع سعره إلى 3,500,000 ريال، تُثبّت ربحًا غير محقق 500,000 ريال في قائمة الدخل.
يُميّز المحاسبون بوضوح بين عقارات الاستثمار والعقارات المشغولة من قِبَل الملاك، إذ تختلف طريقة معالجتها محاسبيًا تمامًا.