9% سيولة إضافية تدخل الاقتصاد السعودي خلال 2025 

  

دخلت نحو 266 مليار ريال كسيولة إضافية للاقتصاد السعودي في 2025 ضمن ما يعرف بـ «عرض النقود ن3» بارتفاع 9% مقارنة بنهاية ديسمبر 2024. 

ولم يتجاوز عرض النقود في السعودية حاجز التريليون ريال، إلا بنهاية 2009 فيما تخطى مستوى التريليوني ريال للمرة الأولى في عام 2020، وكان عام 2025 أول عام تتخطى فيه السيولة قيمة 3 تريليونات ريال. 

ويقصد بالسيولة هنا عرض النقود «ن3» وهو مجموع النقد المتداول خارج القطاع المصرفي، والودائع تحت الطلب، والودائع الزمنية والادخارية، إلى جانب الودائع الأخرى شبه النقدية، التي تشمل ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع المرتبطة بالاعتمادات المستندية، والتحويلات القائمة، إلى جانب عمليات إعادة الشراء التي تنفذها المصارف مع القطاع الخاص. 

 بعيدا عن الأرقام.. هل هذا سلبي أم إيجابي؟ 

زيادة السيولة (ن3) الذي يعد أوسع مقاييس السيولة، ليست جيدة أو سيئة بحد ذاتها، بل تعتمد على سرعة نموها، ومصادرها، وكيفية توظيفها في الاقتصاد 

أبرز الدلالات الإيجابية له هو وجود نشاط اقتصادي أعلى إذ أن زيادة السيولة تعني قدرة أكبر على الإنفاق والاستثمار، وتحسن الائتمان إذ عادة ما تترافق مع توسع البنوك في الإقراض للشركات والأفراد، مع زيادة التوظيف والأجور. 

ووفقا للمحلين فإن الزيادة إذا جاءت من الودائع الادخارية والزمنية فهذا يعكس ثقة في النظام المصرفي وجاذبية أسعار الفائدة – كما في الحالة السعودية – وإذا جاءت من النقد المتداول والودائع تحت الطلب فهو يشير إلى زيادة الاستهلاك أو التحوط، وإذا كانت نتيجة سياسات نقدية توسعية فهي تهدف لتحفيز النمو الاقتصادي. 

أين نرى المخاوف المشروعة؟ 

ولا يمكن تجاهل الآثار المحتملة السلبية لزيادة السيولة فهي قد تؤدي لضغوط تضخمية إذا زادت بوتيرة أسرع من نمو الإنتاج، وقد تؤدي لفقاعات في الأصول مثل العقار أو الأسهم في حال توجهت السيولة للمضاربة، وقد تؤدي لتراجع القوة الشرائية على المدى المتوسط إذا لم يقابلها نمو حقيقي. 

وفقا للحالة في المملكة فإن الزيادة معتدلة ومصحوبة بنمو الودائع الادخارية، ما يشير إلى استقرار مالي ونشاط اقتصادي متوازن أكثر من كونها مصدر قلق. 

 بيانات البنك المركزي السعودي، تشير إلى دخول ملياري ريال ضمن عرض النقود أي بنمو 0.06% خلال أسبوع واحد، حيث بلغت السيولة في الاقتصاد السعودي مستوى قياسيا جديدا خلال الأسبوع المنتهي في 25 ديسمبر، لتصل إلى نحو 3.187 تريليون ريال، مقارنة بـ3.185 تريليون ريال في الأسبوع السابق. 

ويعود الارتفاع المسجل، سواء على أساس أسبوعي أو منذ مطلع العام، بشكل رئيسي إلى التوسع في الودائع الزمنية والادخارية التي تمنح عوائد، في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، رغم قيام «ساما» بخفضها بمقدار 75 نقطة أساس خلال عام 2025.  

 

Scroll Circle Indicator
0%