تطوير المنتجات: ما لا يسعك جهله بصفتك رائد أعمال ناجح

تطوير المنتجات
من الإحصائيات الصادقة المنتشرة بكثرة في عالم الأعمال هي أن نسبة 90٪ من المنشآت الصغيرة تفشل في عامها الأول أو الثاني. إذا كنت تريد أن تعبر بر الأمان فعليك بفهم أسس وآليات تطوير المنتجات التي تشبع احتياجات الجمهور المستهدف، فتدفعه دفعًا لاستهلاكها، وهذا هو موضوع مقالتنا.

شارك هذا المحتوى

وقت القراءة: 3 دقائق

من الإحصائيات الصادقة المنتشرة بكثرة في عالم الأعمال هي أن نسبة 90٪ من المنشآت الصغيرة تفشل في عامها الأول أو الثاني، وهذه ظاهرة طبيعية للغاية.

 

لأن معظم رواد الأعمال يتوهمون للأسف أن افتراضاتهم الشخصية هي الحجر الأساسي لتطوير المنتجات.

 

بل يتحركون في ضوء معطيات بعيدة عن السوق المستهدف، ثم ما يلبثون أن يعانوا من قلة الطلب على المنتجات المقدمة.

 

إذا كنت تريد أن تعبر بر الأمان فعليك بفهم أسس وآليات تطوير المنتجات التي تشبع احتياجات الجمهور المستهدف، فتدفعه دفعًا لاستهلاكها، وهذا هو موضوع مقالتنا.

 

ما تطوير المنتجات؟

 

تطوير المنتجات هو عملية تعمل على تعديل منتج حالي موجود مسبقًا في السوق أو تطوير آخر جديد كليًا بهدف زيادة الأرباح أو التوسع في السوق المستهدف.

 

وتجري عملية تطوير المنتجات وفق عدة مراحل من أهمها فهم رغبات واحتياجات السوق المستهدف، ورسم خطة مدروسة لعملية التطوير، ثم الإطلاق والتسويق.

 

كيف تطور منتجًا جديدًا في 5 خطوات؟

 

ولأننا في قيود نثمن التبسيط، فإن هذا الفصل سيكون شيقًا، إذ سنبسط عملية تطوير المنتجات في خمس خطوات سهلة يمكن هضمها، لنبدأ.

 

الخطوة الأولى: بناء المنتج

 

الخطوة الأولى من عملية تطوير المنتجات تتمثل في إجراء بحث شامل للسوق المستهدف ومحاولة فهم الاحتياجات الفعلية له.

 

ثم يجب على الفريق المعني وهو في الغالب مدير المنتجات في حالة المنشآت الصغيرة أن يقارن بين الاحتياجات التي توصل لها مع المنتجات المنافسة سعيًا في إيجاد ثغرة أو خلل يمكن تغطيته من خلال المنتج الجديد وإلا فإنك سوف تحرق ميزانيتك في منتج لن يحقق لك أي فائدة.

 

إذن فالخطوة الأولى تتمثل في فهم احتياجات السوق المستهدف ومقارنتها بالمنتجات المنافسة للخروج بأفكار يمكن تحويلها إلى منتجات فعالة.

 

الخطوة الثانية: تجهيز المنتج

 

من الأخطاء الفادحة للغاية التي تقع ضحيتها معظم المنشآت الصغيرة هو أنها تبدأ في العمل على تصميم وتطوير المنتج فور العثور على الأفكار المناسبة، لكن هذا خطأ جليل ومكلف، مكلف للغاية.

 

المقصود بتجهيز المنتج هو تجهيز نموذج أولي لا يستدعي قدرًا كبيرًا من الجهد أو المال وإنما المراد منه إعداد عينة أولة للمنتج.

 

بحيث يمكن تجربتها على فئة أو شريحة مجزئة من السوق المستهدف قبل البدء في إطلاق المنتج النهائي.

 

الخطوة الثالثة: تطوير المنتج

 

قلنا في الخطوة الثانية أنه يجب إعداد نسخة أولية، أما الخطوة الثالثة، تطوير المنتج.

 

فالمراد منها هو البدء بعرض هذه النسخة على عينات مختلفة من الجمهور المستهدف.

 

بحيث يكون العمل الحقيقي متمثلا في رصد التقييمات والملاحظات والانطباعات حتى يمكن تطوير النسخة الأولية شيئا فشيئا.

 

وذلك لتنضج تدريجًيا وتصبح قادرة على تحقيق الغاية المرجوة منها كمنتج سيخرج للسوق. هذه الخطوة مهمة وتمثل مصير المنتج.

 

الخطوة الرابعة: التأكد من صحة المنتج

 

تهدف جميع الخطوات الثلاث السابقة إلى تحقيق غاية واحدة وهي: بناء منتج يحل مشكلة، لكن كما هو حال أي شيء في الحياة.

 

فإن المنتج لا يمكن أن يطلق عليه منتجا فعالا إلا إذا وُجِدَ جمهور مستعد لدفع نظير مادي مقابل الحصول عليه.

 

وهذا هو المقصد من التأكد من صحة المنتج.

 

بالطبع، لا ننكر أهمية دراسة السوق المستهدف كما جرى في الخطوة الأولى أو إطلاقة نسخة أولية، لكن كل هذا ما زال في مرحلة التجربة والبرهان.

 

لم نتأكد بعد، في هذه الخطوة يجب البدء بإطلاق نسخة ناضجة أكثر وعرضها على عينات أوسع.

 

وذلك للتأكد من صحة الافتراضات التي تدنو من فهم واسع لاحتياجات الجمهور المستهدف.

 

الخطوة الخامسة: التسويق للمنتج

 

كيف يستقيم لأي منتج أن يصل للناس بدون فعل التسويق؟

 

طبعا نعرف كلنا القاعدة المشهورة: التسويق لا يحمي المنتج السيء.

 

لكن هذا المثل أو إن شئت قل: النصيحة لا تصدق على حالتنا.

 

فنحن في مراحل تخطيطية مدروسة لإطلاق منتج يحل مشكلة، منتج متوافق مع رغبات واحتياجات جمهورنا المستهدف.

 

لكن بدون تسويق كاف لن نبلغ السوق كله، لهذا من الأهمية بمكان رسم إستراتيجية تسويقية مناسبة للمنتج ليصل إلى الجمهور المستهدف.

 

تلكم هي الخطوات الجوهرية لتطوير المنتجات الجديدة، لكن قد يطرأ السؤال التالي على ذهنك: ماذا عن تطوير منتج موجود مسبقًا؟

 

كيفية تطوير المنتجات القديمة؟

 

يمكن تطبيق نفس الخطوات السابقة التي ناقشنا على المنتجات القديمة.

 

إذ أن حجر أساس عملية تطوير المنتجات يكمن في فهم احتياجات الجمهور المستهدف.

 

لا نبالغ أو نتعمد تكرار نفس الجملة السابقة: فهم احتياج الجمهور.

 

وذلك لأنك بصفتك رائد أعمال دورك الحقيقي يتمثل في اقتناص الفرص، أن ترى مشاكل جمة وتبحث لها عن حلول.

 

عموما ننصح بمراعاة العناصر التالية عند البدء بتطوير منتج قديم:

 

  • التغليف: هل يمكن تطوير شكله ليصبح أنيقًا أكثر؟ أو قويًا مقاومًا للتلف؟
  • اللون والشكل: هل حان الوقت لتغييرهما ليتماشيان مع ذوق الجمهور؟ فكما جرت العادة، من سنن الحياة التغير والتغيير.
  • مزايا جديدة: قد يكون سبب نفور العملاء أن المنتج لم يعد يشبع جميع رغباتهم، مرة أخرى أجرِ بحث سوق وأعرف ما الذي يريده جمهورك بحق وأضفه كمزايا في منتجك القديم.
  • قل أنت…الأفكار كثيرة لكن أساسها هو فهم احتياجات السوق.

 

الخلاصة

 

تطوير المنتجات عملية في غاية الأهمية، إذ لا عجب أن نلحظ الطلب العالي حاليًا في سوق العمل على مديري المنتجات، ومطوريها.

 

لأن للمنتج دورة حياة، لا شيء يدوم في هذه الفانية.

 

ومن ضرورات العصر الاستثمار الدائم في فهم احتياجات الجمهور المتغيرة لتبقى دائمًا في صف الصفوة.

 

ومن البديهيات أيضًا، أن العمل لا يستقيم بدون صورة واضحة عن مجريات أموره المالية.

 

ندعوك لتجربة برنامج قيود المحاسبي السحابي، لمدة 14 يومًا مجّانًا.

 

فهو سهل الاستخدام، ويغنيك عن الحاجة إلى توظيف محاسب محترف.

 

إذ يبسط لك المحاسبة ويجعلها في متناول يدك عبر تقارير وافية شاملة. جربه الآن مجانًا

سجل في نشرة قيود البريدية!

أهم الأخبار والقصص الملهمة لرواد الأعمال

المزيد من محتويات قيود

كيفية إدارة الأزمات المالية
أموال

كيفية إدارة الأزمات المالية في حرفية عالية

وقت القراءة: 3 دقائق لسنوات عديدة، شهدنا أزمات مالية عالمية أثرت على مصالح تجارية مختلفة في جميع أنحاء العالم. على سبيل المثال، أزمة الرهن العقاري لعام 2008، وجائحة كورونا. هذه الأزمات خلقت أضرارًا وخيمة جدًا. كيف تتصرف في أثناء الأزمات المالية؟ نقدم لك في هذه المقالة نصائح قيمة تعين بها منشأتك على تخطي الأزمات المالية.

اقراء المزيد
كل ما تحتاج معرفته حول نظام ضريبة الاستقطاع
أموال

كل ما تحتاج إلى معرفته عن نظام ضريبة الاستقطاع

وقت القراءة: 3 دقائق سواء أكنت مقيمًا صاحبَ منشأة أو غير مقيم في المملكة العربية السعودية أم كنت تخطط لمزاولة العمل عما قريب فيها، فأنت مطالب للغاية بفهم نظام ضريبة الاستقطاع. ورغم أن نظام ضريبة الاستقطاع مر على تاريخ إصداره 18 سنة فإن الكثيرين ما زالوا – مع الأسف – يتخبطون في شروطه، تعرف عليها الآن.

اقراء المزيد

ابدأ تجربتك المجانية مع قيود اليوم!

محاسبة أسهل