إعداد الموازنة التقديرية: كيفية القيام بذلك مع أمثلة عملية

إعداد الموازنة التقديرية: كيفية القيام بذلك مع أمثلة عملية

شارك هذا المحتوي

وقت القراءة 5 دقائق

في عالم الأعمال المعاصر، يعد إعداد الموازنة التقديرية أحد أهم الأدوات التي تساهم في نجاح الشركات والمؤسسات في تحقيق أهدافها المالية؛ فهي ببساطة عملية استراتيجية يتم من خلالها تخطيط وتوجيه الموارد المالية بطريقة فعالة ومحكمة، تعكس رؤية الشركة وأهدافها المستقبلية، والجدير بالذكر أن هذه الموازنة تعد أداة قوية تمكنك من اتخاذ قرارات مالية مستنيرة، وتحديد الأولويات الاستثمارية بناءً على تقديرات دقيقة للإيرادات والمصروفات المتوقعة؛ إذ تمكنك من التحكم في تكاليف العمليات والمشاريع، وتخطيط استخدام الأموال بطريقة تحقق التوازن بين الإيرادات والنفقات، وفي هذا المقال سنتحدث عن الموازنة التقديرية، وكيفية إعدادها؛ لذا إذا كنت تبحث عن الطريقة الصحيحة للتحكم في أموالك، وتحقيق استدامة مالية قوية؛ فإن هذه المقالة هي دليلك الشامل، فتابع معنا.

أهمية إعداد الموازنة التقديرية 

يعد إعداد هذه الموازنة أمرًا بالغ الأهمية للأفراد والشركات على حد سواء، إذ تعمل على وضع خطط مالية واضحة ومنهجية للإيرادات والمصروفات؛ مما تمكّن الشخص أو الشركة من تحقيق أهدافهم المالية بشكل فعال ومنظم، وتكمن أهميتها فيما يلي:

تحديد الأهداف المالية

يساعد إعداد الموازنة التقديرية في تحديد الأهداف المالية الرئيسة للشخص أو الشركة، ومن خلال تحديد هذه الأهداف بشكل واضح؛ يصبح بالإمكان التركيز على تحقيقها، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيقها.

تحقيق التوازن المالي

تمكن الموازنة التقديرية الشخص أو الشركة من تحقيق التوازن المالي، وتجنب العجز أو الفائض المالي، والجدير بالذكر أنه من خلال وضع خطط دقيقة للإيرادات والمصروفات؛ تُوجّه الجهود المالية بشكل فعال وفقًا للأولويات والأهداف المحددة.

اتخاذ القرارات المالية الصائبة

يعزز إعداد الموازنة التقديرية اتخاذ القرارات المالية الصحيحة، فعندما يكون لدينا تقديرات دقيقة للمصروفات والإيرادات؛ نصبح قادرين على اتخاذ القرارات المستنيرة بشأن الاستثمارات، والتوسع، بالإضافة إلى إدارة التكاليف.

تحليل الأداء والتحسين

يمكن للموازنة التقديرية أن تساعد الشركة على تحليل أدائها المالي، وتقييم نموها المستدام، فمن خلال مقارنة الموازنة التقديرية بالأداء الفعلي؛ يصبح بإمكان الشركة تحديد مناطق القوة والضعف، واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين كفاءتها المالية.

تخطيط المشتريات والاستثمارات

تمكن الموازنة التقديرية أيضًا الشركة من تخطيط المشتريات والاستثمارات بشكل أفضل، إذ يمكن للشركة تحديد الأولويات، وتخصيص الموارد المالية بناءً على الأهداف المحددة في الموازنة التقديرية.

تنويه

إن إعداد الموازنة التقديرية يجب أن تكون عملية مستمرة ومراجعة بشكل دوري، وتحدث بناءً على التغيرات المالية والاقتصادية والأهداف المستهدفة.

أهداف الموازنة التقديرية 

يلعب تحقيق أهداف الموازنة التقديرية دورًا حاسمًا في نجاح المشروعات، ويمكن تلخيص أهم النقاط الرئيسة لهذه الأهداف على النحو التالي ذكره:

تخصيص الموارد بشكل صحيح

تعد الموازنة التقديرية أداة قوية لتحديد تكلفة المشروع، وتوزيع الموارد بين مختلف الأنشطة، والجدير بالذكر أنه من خلال تحديد تكلفة العمالة، والمواد، والمقاولين… وغيرها من الموارد؛ يمكن للمشروع تحقيق توازن مناسب، وتحديد الأولويات بناءً على احتياجاته.

التحكم في المشروع وإدارته

تعمل الميزانية كخريطة طريق لمدير المشروع لضمان تنفيذه بنجاح؛ فهي تساعد في تحديد الأهداف الزمنية والمالية، والتحكم في التكاليف والمخاطر، والجدير بالذكر أنه بواسطة متابعة تكاليف المشروع، ومقارنتها بالميزانية المخططة؛ يمكن اتخاذ إجراءات تصحيحية في حالة حدوث انحرافات غير مرغوب فيها.

تمكين الأشخاص وتوفير الشفافية

يوفر إعداد الموازنة التقديرية أهدافًا واضحة ومحددة لجميع المشاركين في المشروع، بما في ذلك: المديرين، وأصحاب المصلحة، إذ تعمل هذه الأهداف كمرجع لقياس أداء المشروع، وتعزز الشفافية والمساءلة، وننوه هنا أنه بفضل هذه الشفافية؛ يمكن تحديد الأسباب المحتملة لتجاوز الأهداف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح المسار.

تسهيل اتخاذ القرار

من خلال وضع الميزانية، يُوفّر إطار لفهم التحديات المحتملة، والمشاكل التي قد تواجه المشروع، إذ يمكن للمديرين استخدام هذه المعلومات لاتخاذ قرارات فعالة وسريعة؛ لتجنب المشاكل المحتملة، وتحقيق أهداف المشروع بنجاح.

كيفية إعداد الموازنة التقديرية 

عندما يتعلق الأمر بإعداد الموازنة التقديرية، هناك خطوات محددة يجب اتباعها للحصول على تقدير دقيق للإيرادات والمصروفات المتوقعة في العام القادم، والتي تتمثل فيما يلي:

    • تحليل الإيرادات التقديرية: يتطلب ذلك تحليل المصادر المختلفة للإيرادات المتوقعة، مثل: المبيعات، والاستثمارات، والرسوم، والعمولات، وأيضًا أي إيرادات أخرى محتملة.
    • تقدير قيمة الإيرادات المتوقعة: يجب تقدير القيمة التقديرية لكل مصدر إيرادات بناءً على المعلومات المتاحة، وتحليل السوق.
    • الاحتساب الواقعي: يجب أن تُحتسب الإيرادات المتوقعة بطريقة واقعية، وأن تعكس القدرة الفعلية للشركة على تحقيق هذه الإيرادات.
    • تضمين العوامل القياسية: يجب أخذ العوامل القياسية في الاعتبار عند تقدير الإيرادات، مثل: التضخم، والتغيرات المحتملة في سوق العمل.
    • إجراء المقارنة والتحليل: يجب مقارنة الإيرادات التقديرية بالأداء السابق، وتحليل أي اختلافات أو اتجاهات.
    • تحليل المصروفات التقديرية: يجب تحليل وتحديد المصاريف المتوقعة للعام القادم، مثل: المرتبات، والأجور، والتأمينات الاجتماعية، وتكاليف الإنتاج، والتسويق، والإعلان.
  • تقدير قيمة المصروفات المتوقعة: بناءً على التحليل السابق والمعلومات المتاحة، يتعين تقدير القيمة التقديرية لكل نوع من المصروفات المتوقعة.
  • تحديد حاجة المشروع للمصروفات: يجب تحديد الاحتياجات الفعلية للمشروع من المصروفات، وتحديد المصاريف الأساسية والفرعية.
  • التخطيط للمصاريف المتغيرة: يجب التخطيط للمصاريف المتغيرة، مثل: زيادة الأجور والأسعار، وعوامل الإنتاج المتغيرة.
  • إجراء المقارنة والتحليل: يجب مقارنة المصروفات التقديرية بالإنفاق الفعلي، وتحليل أي اختلافات أو اتجاهات.

مثال عملي لإعداد الموازنة التقديرية 

هل تبحث عن طريقة جيدة لفهم طريقة إعداد الموازنة بسهولة؟ إذًا إليك مثالًا عمليًا لتتمكن من إعداد الموازنة التقديرية لشركة تصنيع وبيع الملابس:

تقدير المبيعات

تبدأ عملية إعداد الموازنة بتقدير المبيعات المتوقعة، وهنا في هذا المثال، سنفترض أن الشركة تهدف إلى تحقيق إجمالي مبيعات بقيمة 1.000٠000 ريال سعودي خلال العام القادم.

تقدير التكاليف المتغيرة

لا بد بعد ذلك من حساب التكاليف المتغيرة المرتبطة بالإنتاج والمبيعات، هذه التكاليف تتضمن عادة: تكاليف المواد الخام، وتكاليف التصنيع، وتكاليف العمالة والشحن، وسنفترض هوا أن التكاليف المتغيرة تمثل 60٪ من إجمالي المبيعات المتوقعة، أي 600.000 ريال سعودي.

تقدير التكاليف الثابتة

بعد ذلك، يجب حساب التكاليف الثابتة التي لا تتغير بناءً على حجم المبيعات، هذه التكاليف تشمل عادة: تكاليف الإيجار، والرواتب الثابتة للموظفين… وغيرها، وهنا في هذا المثال، سنفترض أن التكاليف الثابتة للشركة تبلغ 400.000 ريال سعودي.

حساب الربح التقديري

بعد حساب التكاليف المتغيرة والثابتة؛ لا بد من حساب الربح التقديري، وهو يعد الفرق بين إجمالي المبيعات والتكاليف المتغيرة والثابتة، وفي هذا المثال، يكون الربح التقديري 1.000.000 ريال سعودي (إجمالي المبيعات المتوقعة) – 600.000 ريال (التكاليف المتغيرة) – 400.000 ريال (التكاليف الثابتة) = 0 ريال سعودي.

 

في هذا المثال، يُتوقع أن تكون الشركة في حالة التعادل، دون تحقيق أي ربح خلال العام القادم.

نموذج موازنة تقديرية Excel

إذا أردت نموذجًا يشرح كيفية إعداد الموازنة بطريقة سهلة وجذابة؛ فما عليك سوى الضغط هنا.

المخاطر التي يجب تجنبها عند إعداد الموازنة التقديرية 

تعد عملية وضع الموازنة التقديرية الضعيفة أحد الأسباب التي تؤدي إلى فشل المشروع، هذا بالإضافة إلى ما يلي: 

التكاليف المقدرة بأقل من قيمتها 

يعد هذا خطرًا كبيرًا وأحد أسباب فشل المشروع الذي يظهر كثيرًا بشكل خاص، فعندما لا تؤخذ جميع التكاليف في الاعتبار أو يُقلل من تقديرها؛ يتجاوز ذلك الميزانية، ويمكن أن يؤدي حجم هذا التجاوز بسرعة إلى فشل المشروع .

 حساب ضعيف للتكلفة 

بدون مساعدة أداة، يمكن أن تحسب معايير التكلفة المستخدمة بشكل خاطئ؛ مما يؤدي إلى إنشاء ميزانيات غير موثوقة، وتخطيط سيئ التنظيم.

 أحداث غير متوقعة خلال المشروع

قد تقع أحداث معينة دون أن تتمكن أي ميزانية من توقعها (كارثة طبيعية، إفلاس أحد الموردين… إلخ)؛ لذلك من الضروري اتباع نهج محافظ للحماية من المخاطر العالية جدًا.

في الختام

نجد أن إعداد الموازنة التقديرية هو عملية حيوية وضرورية للأفراد والشركات على حد سواء؛ فهي الخطوة الأولى نحو التخطيط المالي السليم، والتحكم في الإنفاق، وتحقيق الأهداف المالية، والجدير بالذكر أنه عندما تكون صحيحة وواقعية؛ توفر لنا هذه الموازنة الرؤية الشاملة لدخلنا ونفقاتنا، وتساعدنا في اتخاذ القرارات المالية الذكية، وتمكننا كذلك من تحديد الأولويات وتخصيص الموارد بشكل فعال؛ مما يؤدي إلى تحقيق التوازن المالي، وتفادي المشاكل المالية المحتملة؛ لذا فإن إعدادها ليس مجرد واجب، بل هي استثمار في مستقبلنا المالي، وفرصة لنماذج النجاح، وتحقيق الاستقرار؛ لذا دعنا نتخذ هذه الخطوة الحكيمة، ونبدأ في وضع خطة مالية محكمة؛ لأنه عندما نخطط بذكاء؛ نبني مستقبلنا بثقة.

 

لنمضي قدمًا نحو النجاح المالي والاستقرار، ولنبدأ بإعداد الموازنة التقديرية الآن مع برنامج قيود المحاسبي؛ فلا يوجد برنامج أفضل من ذلك للبدء في رحلة تحقيق أهدافك المالية، والجدير بالذكر أن البرنامج يقدم يقدم أيضًا لجميع عملائه: أنظمة الفاتورة الإلكترونية، وكذلك نظام نقاط البيع، والمخازن، والعملاء… هلم جرًّا.

 

بعد معرفتك كيفية إعداد الموازنة التقديرية؛ جرِّب قيود الآن مجانًا، ولمدة 14 يومًا؛ فهو برنامج محاسبة يحقق لك كل ما ترن إليه وأكثر.

انضموا إلى مجتمعنا الملهم! اشتركوا في صفحتنا على لينكد إن وتويتر لتكونوا أول من يطلع على أحدث المقالات والتحديثات. فرصة للتعلم والتطوير في عالم المحاسبة والتمويل. لا تفوتوا الفرصة، انضموا اليوم!

وسوم ذات صلة

سجل في نشرة قيود البريدية!

أهم الأخبار والقصص الملهمة لرواد الأعمال

المزيد من محتويات قيود

مفهوم الأصول: ما هو؟ وما هي أنواعه؟
المحاسبة

مفهوم الأصول: ما هو؟ وما هي أنواعه؟

في عالم الأعمال المعقد والمتسارع، تعد المحاسبة أحد العناصر الأساسية التي تضمن استقرار ونجاح المؤسسات؛ فهي اللغة المشتركة التي تترجم تفاصيل العمليات المالية والاقتصادية إلى أرقى أشكال الشفافية والتقارير المالية، وفي قلب المحاسبة يكمن مفهوم الأصول الذي يعد عمودًا فقريًا لنظام

اقراء المزيد
ما هو الإهلاك وطرقه وكيفية حساب قيود الإهلاك؟
المحاسبة

ما هو الإهلاك وطرقه وكيفية حساب قيود الإهلاك؟

في عالم الأعمال المعاصر، تلعب المحاسبة دورًا حاسمًا في فهمنا للصحة المالية للشركات والمؤسسات، ومن بين المفاهيم الأساسية التي تُستخدم في المحاسبة، يبرز مفهوم الإهلاك كأحد العوامل الرئيسة التي يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم الأصول المالية للمنظمات، إذ إن فهم

اقراء المزيد

ابدأ تجربتك المجانية مع قيود اليوم!

محاسبة أسهل

qoyod